النسيان.
ولو قال أحرمتُ كإحرام فلان، أو أهللت بما أهل به فلان، ينعقد إحرامه، ثم إن كان فلان محرمًا بالحج فهذا يكون محرمًا به، وإن كان فلان [1] محرما بالعمرة فهذا يصير محرمًا بالعمرة، وإن كان فلان قارنًا] فهذا يصير قارنًا [[2] ، وإن كان فلان أحرم مطلقًا فينعقد إحرام هذا مطلقًا، وله صرف إحرامه إلى غير ما يصرفه فلان [3] ، إلا أن يريد إحرامًا كإحرام فلان بعد التعيين فيلزمه ما يعين / [4] فلان.
فإن لم يكن فلان محرمًا ينعقد إحرام هذا مطلقًا؛ لأنه نوى أصل الإحرام غير أنه شبهه لنفسه بإحرام فلان، فيلغوا الشبيه، وله صرف إحرامه إلى ما شاء من حج، أو عمرة، أو قران [5] .
فإن مات فلان، أو غاب ولم يعرف إحرامه، يجب على هذا أن ينوي القران حتى يحصل له التحلل باليقين [6] ، فإذا فعل ذلك صح حجه، وفي عمرته قولان على جواز إدخال العمرة على الحج [7] ، إن جوزنا صحت عمرته، وإلا فلا تصح [8] ؛
(1) في المخطوط يوجد هنا تكرار للنص السابق.
(2) ما بين قوسين ساقط، والإكمال لضرورة اكتمال المعنى.
(3) هذا المذهب وبه قطع الجمهور. وحكي فيه وجه آخر: أنه تلزمه موافقته في الصرف. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 367) ، المجموع (7/ 205) .
(4) نهاية 35/ م.
(5) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 367) ، المجموع (7/ 206) .
(6) هذه الطريقة في حكاية المذهب: بالقطع بوجوب نية القران عليه، هي الصحيحة التي قطع بها الجمهور. وفي حكاية المذهب طريقة أخرى: أنه يكون كمن أحرم بنسك فنسيه. - وسيأتي ذكرها بعد مسألتين - ورُدّ على أصحاب هذه الطريقة: بأن هناك فرقًا بين المسألتين فمن نسي ما أحرم به يمكنه أن يتحرى ويتذكر، بخلاف إحرام زيد الذي غاب أو مات، فلا سبيل إلى التحري فيه. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 375) ، المجموع ... (7/ 206) ، تحفة المحتاج (4/ 54) .
(7) الصحيح عدم جواز إدخال العمرة على الحج. انظر: الأم (3/ 338، 339) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 345) ، المجموع (7/ 147) .
(8) صحح هذا الشيرازي، والرافعي، والنووي. وحكي وجه آخر عن أبي أسحاق المروزي: أنها تصح، وجعل الاشتباه عذرًا في جواز الإدخال. انظر: المهذب (1/ 205) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 370) ، ... روضة الطالبين (3/ 63) .