فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 436

لاحتمال أن إحرامه كان بالحج فلم يصح إدخال العمرة عليه.

ولو علق أصل إحرامه بإحرام فلان، فقال: لئن كان فلانٌ محرمًا فأحرمت أنا و أنا محرم. فإن كان فلانٌ محرمًا انعقد إحرامه، وإلا فلا [1] .

ولو علق الإحرام في المستقبل بإحرام فلان فقال: إذا أحرم فلان فأنا محرم. لا يصح؛ كما إذا قال: إذا جاء رأس الشهر فأنا محرم لا يصير محرمًا بمجيء رأس الشهر [2] ؛ لأن العبادات لا تقبل التعليق بالأخطار.

ولو أنه أحرم بنسك، ثم نسي عين ما أحرم به [3] ؟

قال في القديم: أحب أن يقرن، ولو تحرى فأتم ما غلب على ظنه جاز. وبه قال أبو حنيفة [4] .

وقال في الجديد - وهو المذهب: يجب أن ينوي القران [5] ؛ لأنه تلبس بالإحرام يقينًا، ولا يتحلل باليقين إلا بنية القران، فإذا نوى القران وفرغ من النسك صح حجه؛ لأنه إن كان محرمًا بالحج فقد أتمه، وإن كان محرمًا بالعمرة جاز إدخال

(1) انظر: تحفة المحتاج (4/ 53) ، نهاية المحتاج (3/ 266) .

(2) هذا هو الأصح في المذهب. وفيه وجه آخر: أنه ينعقد إحرامه. ومال إليه الرافعي في «العزيز» فقال: (( وقياس تجويز تعليق أصل الإحرام بإحرام الغير تجويز هذا؛ لأن التعليق موجود في الحالين، إلا أن هذا تعليق بمستقبل وذاك تعليق بحاضر، وما يقبل التعليق من العقود يقبلهما جميعا. والله أعلم ) ). انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 368) ، المجموع (7/ 206، 207) .

(3) للشك في النسك حالتان: الأولى: قبل الإتيان بشيء من الأعمال. الثانية: بعد الإتيان بشي من الأعمال، وله حالات. سيذكرها المصنف.

(4) مذهب الحنفية لزوم القران - كمذهب الشافعي الجديد - وليس كما ذكر المصنف. انظر: بدائع الصنائع ... (2/ 179) ، الفتاوى الهندية (1/ 223) ، فتح القدير (2/ 438) . وهو مذهب المالكية: انظر: منح الجليل (2/ 235) ، حاشية الدسوقي (2/ 27) . وذهب الحنابلة: إلى أنه يصرفه إلى أي الأنساك شاء، والمستحب صرفه إلى العمرة. انظر: المغني (3/ 127) ، الإنصاف (3/ 450) .

(5) نص عليه الشافعي في الأم، وصححه النووي. انظر: الأم (3/ 525) ، مختصر المزني (1/ 65) ، المجموع ... (7/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت