الحج عليها قبل الطواف [1] .
وهل تحسب عمرته أم لا؟ إن جوزنا إدخال العمرة على الحج حسبت عمرته، وإلا فلا [2] ؛ لاحتمال أنه كان محرمًا بالحج فلم يصح إدخال العمرة عليه.
فإن قلنا تحسب عمرته يجب عليه دم القران، وإن قلنا لا تحتسب عمرته لا يجب، ولكن يستحب احتياطًا [3] .
وإن وقع له هذا الشك بعد الوقوف قبل طواف القدوم، صح حجه؛ لأنه إن كان حاجًا، أو قارنًا فحجه تام، وإن كان معتمرًا فقد أدخل الحج على العمرة] قبل [[4] الطواف للعمرة [5] ؛ ولا تصح عمرته لأن إدخال العمرة على الحج بعد الوقوف لا يصح [6] .
أما إذا وقع له هذا الشك بعد الطواف قبل الوقوف، فينوي القران ويأتي بأعمال القارن، / [7] ثم لا يحسب له الحج؛ لاحتمال أنه كان محرمًا بالعمرة فلم يجز إدخال
(1) طريقة المصنف بذكر القولين في المسألة هي الصحيحة المشهورة في المذهب. وفي حكاية المذهب طريقة أخرى: وهي القطع بجواز التحري، وتأويل كلام الشافعي في الجديد على ما إذا شك هل أحرم بأحد النسكين، أم قرن؟ انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 369) ، المجموع (7/ 209) .
(2) وهو الصحيح في المذهب كما سبق صفحة (148) .
(3) هذا المذهب، وصححه الشيرازي، والرافعي، والنووي. وفي المذهب وجه آخر: أنه يلزم الدم؛ لاحتمال أنه كان قارنًا، فوجب عليه الدم احتياطًا. انظر: المهذب (1/ 205) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 370) ، المجموع ... (3/ 210) .
(4) الكلمة ساقطة في المخطوط، ولا يصح المعنى بدونها. والتصحيح من الأم، والمهذب، والمجموع.
(5) نبه الرافعي، والنووي إلى قيد مهم في المسألة للقول بصحة الحج: وهو إن يكون وقت الوقوف باقيًا عند مصيره قارنًا، ليتمكن من الوقوف مرة أخرى؛ لاحتمال أنه كان محرمًا بالعمرة، فلا يجزئه ذلك الوقوف عن الحج. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 371) ، المجموع (7/ 211) .
(6) هذا الصحيح في المذهب، وفيه وجه - سبق ذكره: بجواز إدخال العمرة على الحج ما لم يأخذ في أسباب التحلل، وبالتفريع عليه تصح عمرته أيضًا. انظر: المهذب (1/ 205) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 371) ، المجموع (7/ 211) .
(7) نهاية 36/ م.