فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 436

المرأة ستره في الصلاة، فلا يجوز ستره في الإحرام كالوجه.

والثاني: يجوز [1] ، وبه قال أبو حنيفة [2] ، روي ذلك عن سعد بن أبي وقاص [3] [4] . والأول أصح للحديث.

فإن قلنا: لا يجوز فلو سترت يديها بثوب غير مخيط لها؟ فيه وجهان: أحدهما: تجب الفدية؛ كما لو لبست القفازين، وكما لو سترت وجهها بأي ثوب كان.

والثاني - وهو المذهب: لا يجب [5] ؛ لأنها تضطر إلى إدخال اليد في الكم؛ كالرجل يستر يده بغير المخيط.

ويستحب للمرأة أن تخضب يدها بالحناء في العادة من غير تسويد، ولا تنقيش، ولا تطريف أصبع، وإذا أرادت الإحرام فهو أشد استحبابًا، سواء كان لها بعل، أو لم يكن لها. ويستحب أن تمسح بشرة وجهها بشيء فيه من الحناء ليستر لون البشرة [6] .

ويكره لها أن تختضب بعد الإحرام [7] ؛ لأن فيه نوع زينة، غير أنه لا فدية عليها بمس

(1) نص عليه الشافعي في «مختصر الحج المتوسط» من الأم (3/ 521) ، وهو نقل المزني عن الشافعي في «المختصر» ... (1/ 65) . وقال البغوي في «شرح السنة» (7/ 242) : هو أظهر قولي الشافعي، وصححه الشيرازي في «التنبيه» (1/ 37) ، وإمام الحرمين في «نهاية المطلب» (4/ 249) ، والغزالي في «الوسيط» (2/ 682) .

(2) انظر: المبسوط (4/ 128) ، بدائع الصنائع (2/ 186) .

(3) سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، أبو إسحاق، ابن أبي وقاص. أحد العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم موتًا، وأحد الستة أصحاب الشورى، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، كان مستجاب الدعوة. مات على الأشهر سنة ست وخمسين. انظر: سير أعلام النبلاء (1/ 92) ، الإصابة (3/ 73) .

(4) وأثر سعد - رضي الله عنه - ذكره الشافعي في الأم (3/ 521) ، وعنه البيهقي في معرفة السنن والآثار (4/ 7) ، وابن عبد البر في التمهيد (15/ 107) بلا إسناد.

(5) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 464) ، المجموع (7/ 234) .

(6) انظر: الأم (3/ 375) ، مختصر المزني (1/ 65) ، المجموع (7/ 196) .

(7) انظر: الأم (3/ 375) ، المجموع (7/ 197) ، وهو مذهب الحنابلة. انظر: الإنصاف (3/ 506) ، ... مطالب أولي النهى (2/ 303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت