فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 436

أو موضوعة على الأرض [1] ؛ لما روي عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أمر بقبة من شعر / [2] أن تضرب له بنمرة ) ) [3] .

وعن مالك: إن كانت على الدابة تجب الفدية [4] ، وإن كانت على الأرض فلا تجب؛ كالبيت يدخله [5] .

ولو شد على وسطه منطقة [6] ، أو هميانًا [7] ، أو تقلد بسيفٍ، أو سلاحٍ، أو مصحفٍ جاز [8] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه دخلوا مكة عام عمرة القضاء بجلبان [9]

(1) انظر: الأم (3/ 522) ، نهاية المطلب (4/ 242) . وهو مذهب الحنفية. انظر: حاشية ابن عابدين ... (2/ 490) ، العناية (2/ 444) .

(2) نهاية 42/ م.

(3) جزء من حديث جابر الطويل في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه مسلم برقم (1218) كتاب الحج، باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (2/ 886) .

(4) المعتمد عند المالكية: أن التظلل بنحو المحمل، والعمارية له حالان: الأول: إن يكون سقفها من أصلها، مشدودًا عليها بالحبال، أو مسمرًا فهذا جائز التظلل به؛ لأنه أشبه بالخيمة، والخباء. والثاني: أن يوضع السقف عليه وضعًا فهو ممنوع. وفي وجوب الفدية حينئذ قولان عن الإمام مالك: أصحهما - كما ذكر ابن عبد البر-: الاستحباب. انظر: الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 387) ، حاشية الدسوقي (2/ 56 - 57) ، بلغة السالك (2/ 78) . وذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب إلى تحريم الاستظلال بنحو المحمل، والهودج. وعن أحمد روايتان أخريان: الأولى: الكراهة، اختارها الموفق ابن قدامة. والثانية: الجواز، وفاقًا للحنفية، والشافعة. وهذه الرواية الأخيرة هي المعمول بها اليوم عند المعاصرين من الحنابلة. قال الشيخ ابن عثيمين عن القول بالتحريم: هذا القول مهجور من زمان بعيد لا يأخذ به اليوم إلا الرافضة. انظر: المغني (3/ 142) ، الإنصاف (3/ 461) ، حاشية الروض (4/ 10) ، الشرح الممتع على زاد المستقنع (7/ 141) .

(5) نقل ابن عبد البر الاجماع على ذلك. الاستذكار (4/ 24) .

(6) (المِنْطَقة) بكسر الميم: كل ما يشد به الوسط. انظر: لسان العرب (10/ 354) ، المصباح المنير (611) .

(7) (الهِمْيَان) بكسر الهاء: كيس تجعل فيه النقود، ويشد على الوسط. معرب. انظر: القاموس المحيط (1600) ، المصباح المنير (641) .

(8) انظر: الأم: (3/ 521) ، المجموع (7/ 229) .

(9) في المخطوط: بحليان. وهو تصحيف من الناسخ. والصواب ما أثبته في الأعلى. قال ابن الأثير: (الجُلْبَان) - بضم الجيم وسكون اللام - شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودًا، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته، ويعلقه في آخرة الكور أو واسطته، واشتقاقه من (الجُلْبَة) وهي الجلدة التي تجعل على القتب. ورواه القتيببي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، وقال: هو أوعية السلاح بما فيها. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ... (1/ 282) ، تفسير غريب ما في الصحيحين (129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت