فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 436

السلاح [1] .

فصل

روينا عن ابن عمر]- رضي الله عنهما - [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا تلبسوا من الثياب شيئًا مسه زعفران ولا ورس ) )[2] .

ولا يجوز للمحرم أن يتطيب، ولا أن يلبس ثوبًا مطيبًا بزعفران، أو ورس، أو غيرهما من أنواع الطيب مما يعده العقلاء طيبًا، سواء صبغ به الثوب، أو بخره، فإن فعل فعليه الفدية، وإن كان لحظة [3] .

ولو نام على ثوب مطيب، أو جلس عليه مفضيًا بدنه [4] إليه، لزمته الفدية؛ لأنه باشر استعمال الطيب. فإن طرح عليه ثوبًا آخر فنام، أو جلس عليه نظر: إن كان الثوب صفيقًا يستر ريحه يجوز، وإن كان رقيقًا لا يمنع ريحه كره، ولا فدية عليه؛ لأنه لم يباشر الطيب [5] .

وكذلك لو حمل خرقة فيها طيب، أو جعل الطيب في قارورة وشد رأسها فحملها

(1) حديث دخول النبي وأصحابه مكة بجلبان السلاح متفق عليه، البخاري برقم (2551) كتاب الصلح، ... باب: كيف يكتب هذا ما صالح فلان بن فلان، وفلان بن فلان وإن لم ينسبه إلى قبيلته، أو نسبه (2/ 959) ، ومسلم برقم (1783) كتاب الجهاد والسير، باب: صلح الحديبية (3/ 1410) .

(2) سبق تخريجه صفحة (161) .

(3) انظر: الأم (3/ 379) .

(4) هذه صورة الكلمة في المخطوط / وهي أقرب إلى (مفضيًا يديه) لأن الحرف الثاني تحته نقطتان، ولكن (بدنه) أولى من حيث المعنى، مع احتمال رسم الكلمة لها، وموافقتها لنصوص الشافعية في هذا الموضع فمعظمهم يعبر بـ (مفضيًا ببدنه) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 469) ، المجموع (7/ 240) .

(5) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 469) ، المجموع (7/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت