فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 436

ولو طرح الورد على السمسم حتى أخذ رائحته ثم استخرج منه الدهن، فلا فدية باستعماله؛ لأنه ريح مجاورة [1] .

وأما غير المطيب من الأدهان كالزيت، والشيرج، ودهن الجوز، واللوز، والبان غير المنشوش، يجوز استعماله في غير الرأس، واللحية، ولا فدية عليه سواء كان عليه شعر أو لم يكن. ولا يجوز أن يستعملها في الرأس، واللحية، وإذا فعل تجب الفدية؛ لأن فيه تزيين الشعر، وترجيله. فإن كان أمرد دهن ذقنه، أو كان أصلع أقرع دهن رأسه فلا دية عليه؛ لأنه لا شعر / [2] له يزينه [3] .

فإن كان محلوق الشعر ودهن رأسه تجب الفدية [4] ؛ لأنه يحسن ما ينبت بعده من الشعر.

وعند أبي حنيفة: إذا دهن جسده تجب الفدية بأي دهن كان، كما لو دهن رأسه [5] .

فلو جلس عند العطار، أو في بيت يحرق فيه العود بين يديه يجوز، ولا فدية عليه -

(1) ما ذكره المصنف هو الصحيح الذي قطع به الجمهور، وخالف الشيخ أبو محمد الجويني فقال بوجوب الفدية فيه. انظر: نهاية المطلب (4/ 261) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 466) ، المجموع (7/ 247) .

(2) نهاية 45/ م.

(3) انظر: الأم (3/ 381) ، المهذب (1/ 210) ، نهاية المطلب (4/ 269) .

(4) ما ذكره المصنف هو الصحيح في المذهب. وفيه وجه آخر: عدم وجود الفدية. وهو اختيار المزني، والفوراني. انظر: مختصر المزني (1/ 66) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 471) ، المجموع (7/ 246) .

(5) انظر: المبسوط (4/ 122) ، بدائع الصنائع (2/ 190) . وذهب الحنابلة إلى عدم وجوب الفدية في استعمال الدهن غير المطيب، سواء كان استخدامه في الجسد، أو الرأس. انظر: الإنصاف (3/ 471) ، كشاف القناع (2/ 430) . وأما المالكية ففي مذهبهم تفصيل حاصله: أن استخدام الدهن غير المطيب إما أن يكون لعِلّة، أو لغير عِلّة: فإن كان لغير عِلّة افتدى، وأما إن كان لعِلّة: فإن كان استعماله في باطن الكف والقدم فلا فدية, وفي سائر الجسد قولان، من غير ترجيح. انظر: التاج والإكليل (4/ 224) ، شرح مختصر خليل للخرشي ... (2/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت