أصحهما: تجب عليه بدنة [1] ؛ كما لو جامع قبل التحلل.
والثاني: عليه شاة [2] ؛ لأنه لا يتعلق به فساد الحج فلا تجب به البدنة كالمباشرة فيما دون الفرج.
وإذا باشر فيما دون الفرج: بأن فاخذ، أو قبل، أو لمس بالشهوة قبل التحلل، أو بين [3] التحللين - وقلنا أنها لا تحل [4] - لا يفسد حجه أنزل، أو لم ينزل، وعليه دم شاة [5] ، بخلاف الصوم يفسد؛ لأن مبنى الحج على اللزوم، ونواقض الصوم أكثر فإنه يفسد بالأكل.
وإذا قبل بغير شهوة: فلا شيء عليه [6] .
أما الاستمناء، وتقبيل الغلام بالشهوة: هل تجب الفدية؟ فيه وجهان:
أصحهما: يوجبه [7] . (واللواط يفسد الحج) [8] .
والثاني: لا يوجب؛ لأنه استمتاع ينفرد به كالإنزال بالنظر.
ولو جامع المعتمر بعد الطواف والسعي، وقبل الحلق:
إن قلنا: الحلق نسك [9] ، فسدت عمرته، وعليه البدنة، والقضاء؛ كما لو جامع قبل
(1) نص عليه الشافعي في الأم، ونقله عنه المزني في المختصر. انظر: الأم (3/ 321) ، مختصر المزني (1/ 69) .
(2) وهو اختيار المزني، ورجحه الرافعي، والنووي، وسار عليه ابن حجر، والرملي. وفي المذهب: وجه شاذ: أنه ... لا يجب عليه شيء. انظر: مختصر المزني (1/ 69) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 480) ، المجموع (7/ 346) ، تحفة المحتاج (4/ 176) ، نهاية المحتاج (3/ 340) .
(3) في المخطوط: من.
(4) وهو الأصح عند الجمهور، وسيأتي بحث المسألة في صفة الحج. وانظر: روضة الطالبين (3/ 104) ، نهاية المحتاج (3/ 309) .
(5) انظر: الأم (3/ 568) ، مختصر المزني (1/ 69) .
(6) انظر: الحاوي (4/ 224) ، المجموع (7/ 346) .
(7) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 488) ، المجموع (7/ 348، 349) .
(8) كأن النص زائد، فقد سبق حكم اللواط. والله أعلم.
(9) وهو الأصح في المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 425) ، المجموع (7/ 353) .