فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 436

السعي.

وإن قلنا: استباحة محظور، فلا تفسد عمرته، ولا شيء عليه.

وإذا جامع القارن امرأته فسد حجه وعمرته، وعليه البدنة، ودم القران [1] ، والقضاء.

وإن جامع القارن بعد رمي جمرة العقبة والحلق، أو قبل الحلق - إذا جعلناه استباحة محظور - لا يفسد حجه ولا عمرته [2] .

وقال الأودني [3] : تفسد عمرته دون حجه؛ لأنه جامع قبل أن أتى [4] بشيء من أعمال العمرة. وهذا لا يصح؛ لأن العمرة في القران تابعة للحج فإذا لم يفسد الحج لا تفسد العمرة [5] .

بدليل أن القارن إذا] فاته الوقوف بعرفات [[6] فاته الحج، والعمرة جميعًا [7] ، وإن كان وقت العمرة موسعًا.

وكذلك إذا قدم القارن مكة، وطاف، وسعى، ثم جامع بطل حجه وعمرته، وإن

(1) ما ذكره المصنف من وجوب دم القران، مع البدنة هو الصحيح في المذهب. وفيه وجه ضعيف: لا يجب عليه. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 485) ، المجموع (7/ 339) .

(2) وهو المذهب كما صرح به الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 485) ، المجموع (7/ 339) .

(3) محمد بن عبد الله بن محمد بن بصير، أبو بكر الأودني، نسبة إلى أودن قرية من قرى بخارى، كان شيخ الشافعية بما وراء النهر، ومن كبار أصحاب الوجوه، قال الحاكم كان من أزهد الفقهاء، وأورعهم، وأعبدهم، وأبكاهم على تقصيره وأشدهم تواضعًا وإنابة. مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 182) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 165) .

(4) هكذا في المخطوط: ولعلها (يأتي) .

(5) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 485) ، المجموع (7/ 339) .

(6) سقط في المخطوط ولا يستقيم بدونه الكلام، والتصحيح من المجموع (7/ 339) .

(7) هذا على الأصح في المذهب. وفيه وجه آخر: لا تفسد العمرة بفوات الحج؛ لأن وقتها موسع، ولأنه يتحلل من حجه بعمل عمرة. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 485) ، المجموع (7/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت