فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 436

أتى بأعمال العمرة [1] .

ولو جامع المحرم امرأته المحرمة نظر: إن كانت المرأة مكرهة، أو نائمة: لا يبطل حجها [2] . وإن طاوعته: فسد حجها.

ثم هل تجب على كل واحد بدنة، أم لا تجب إلا بدنة واحدة؟ فيه قولان - كما قلنا في كفارة الجماع في الصوم:

أصحهما: لا تجب إلا بدنة واحدة [3] . فعلى هذا تلك البدنة على الزوج وجانبها خلو، أم تجب عليها / [4] والزوج يحمل عنها؟ فيه قولان [5] كما ذكرنا في الصوم.

وإذا فسد الحج، والعمرة بالجماع يجب القضاء، ويكون على الفور على أصح الوجهين [6] ؛ لأنه لزم بالشروع.

روي عن عمر [7] ، وعلي (6) ،

(1) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 485) ، المجموع (7/ 340) .

(2) ما ذكره المصنف هو الأصح في المذهب، وفيه قول آخر: أنه يفسد حجها. انظر: العزيز شرح الوجيز ... (3/ 484) ، المجموع (7/ 340) .

(3) وهو قول الشافعي الجديد، نص عليه في الأم. انظر: الأم (3/ 251) ، مختصر المزني (1/ 56) .

(4) نهاية: 54/ م.

(5) أصحهما كما ذكر الرافعي، والنووي: أنها على الرجل خاصة. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 227) ، روضة الطالبين (2/ 374) .

(6) وهو ظاهر نص الشافعي كما في الأم، وصححه الرافعي، والنووي. قال النووي: وعليه يجب القضاء في السنة المقبلة، ولا يجوز تأخيره عنها، وإن أخره عنها بلا عذر أثم، ولم يسقط عنه القضاء، بل تجب المبادرة في السنة التي تليها. انظر: الأم (3/ 308، 333) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 482) ، المجموع (7/ 337) .

(7) الأثر عن عمر وعلي - رضي الله عنهما: أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 381) بلاغًا ولفظه: (( أنه بلغه أن عمر ابن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبا هريرة رضي الله عنهم سئلوا: عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج؟ قالوا: ينفذان يمضيان لوجههما، ثم عليهما الحج من قابل، والهدي، وقال علي: فإذا أهلا بالحج من قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما ) ). وأسنده البيهقي في «السنن الكبرى» (5/ 167) من حديث عطاء عن عمر ابن الخطاب قال: في محرم بحجة أصاب امرأته - يعني وهي محرمة - فقال: (( يقضيان حجهما، وعليهما الحج من قابل ... ) ). قال ابن الملقن: وهذا منقطع فإن عطاء لم يدرك عمر إنما ولد في آخر خلافة عثمان. وأسنده البيهقي أيضًا في «السنن الكبرى» (5/ 167) ، وابن أبي شيبة في «المصنف» (3/ 64) عن مجاهدًا عن عمر أنه قال: (( فإذا كانا من قابل حجا، وأهديا وتفرقا في المكان الذي أصابها ) ). ورجاله ثقات إلا أنه منقطع، فمجاهد لم يدرك عمر. قال البيهقي في «السنن الصغرى» (4/ 62) : فهذه المراسيل عن عمر يتأكد بعضها ببعض. وانظر: البدر المنير (6/ 384) ، نصب الراية (3/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت