فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 436

يحرم من الميقات [1] .

ولا يجب مراعاة الزمان في القضاء، فإن كان أحرم في الأداء في شوال، يجوز أن يحرم في القضاء بعده؛ لأن الشرع بين ميقات المكان، ولم يبين الزمان.

وإن كان مفردًا في الأداء ففات، أو أفسده جاز أن يقضيه قارنًا [2] ، أو متمتعًا له أن يقضيه متمتعًا، و قارنًا، ومفردًا يحج ثم يعتمر، وكذلك إذا كان قارنًا جاز القضاء كيف شاء.

وإن أفسد حج امرأته بالجماع هل يجب أن يأذن لها في القضاء؟ فيه وجهان: أحدهما: لا، كما لا يجب في الأداء [3] .

والثاني: يجب؛ لأنه الذي ألزمها القضاء.

فإن قلنا: يجب، فعليه نفقة البلد [4] ، وهل يجب ما زاد بسبب السفر؟ فيه وجهان: أحدهما: يجب؛ لأنه لزم بفعله [5] .

والثاني: لا يجب؛ لأنها طاوعته وأفسدت بالمطاوعة حجها.

وكذلك إذا زمنت هل يجب (عليه أن) [6] يستأجر من يحج عنها فيه وجهان.

(1) ما ذكره المصنف عن الشيخ أبي علي في حالة مجاوزة الميقات بعذر، هو الصحيح في المذهب. وفيه وجه آخر - وهو الأصح عند الشيخ أبي علي: أنه لا يلزمه ذلك، بل له أن يحرم في القضاء من ذلك الموضع سلوكًا بالقضاء مسلك الأداء. انظر: العزيز شرح الوجيز (7/ 483) ، المجموع (7/ 337) .

(2) وكذلك له أن يقضيه متمتعًا. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 484) ، والمجموع (7/ 338) .

(3) وهو الأصح في المذهب. وبه جزم ابن حجر، والرملي. انظر: تحفة المحتاج (8/ 331) ، نهاية المحتاج (7/ 209) .

(4) هذا في حالة سفرها معه. وأما إذا سافرت بمفردها: فإن كانت سافرت بغير إذنه، فلا تجب عليه النفقة قولًا واحدًا. وإن كان بإذنه فقولان مشهوران: أصحهما: لا تجب. انظر: المجموع (7/ 341) .

(5) وهو الأصح في المذهب. انظر: العزيز شر الوجيز (3/ 484) ، المجموع (7/ 340) .

(6) في المخطوط: (عليها من) . وهو غلط. فالكلام لا يستقيم به، والتصحيح من «المجموع» (7/ 405) ، فقد نقل النووي النص السابق عن البغوي مع بعض الاختلاف اليسير فقال: (( قال القاضى حسين، والبغوى: ولو زمنت الزوجة، وصارت معضوبة هل يلزم الزوج أن يستأجر من ماله من يحج عنها قضاء؟ فيه الوجهان في النفقة الزائدة والله أعلم ) ). وقد سبق أن الأصح وجوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت