فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 436

-أو صم ثلاثة أيام، أو أنسك نسيكة )) [1] .

أما الاستهلاك من غيره: كالصيد يقتله، أو شجر الحرم يقطعه فجزاؤه على التعديل [2] ، والتخيير.

فما له مِثْلٌ: فهو مخير بين أن يذبح مثله فيتصدق به على مساكين الحرم، أو يُقوِّم المثل دراهم. ثم لا يتصدق بالدراهم، بل إن شاء اشترى بالدراهم طعامًا فيتصدق به على مساكين الحرم، وإن شاء صام عن كل مدٍّ يومًا؛ لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [3] .

وما لا مِثْلَ له: ففيه قيمته، ولا يتصدق بها، بل يجعلها طعامًا فإن شاء تصدق بالطعام، وإن شاء صام عن كل مد يومًا [4] .

أما الاستمتاع: فينقسم إلى ما ينفرد به، وإلى ما يكون بينه وبين غيره.

أما ما ينفرد به: كالطيب، والتدهن، ولبس المخيط، وستر الرأس، والاستمناء [5] ،

(1) لم أقف على الحديث بهذا اللفظ بتمامه، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه في عدد من المواضع بألفاظ مقاربه منها رقم (5376) كتاب الطب، باب: الحلق من الأذى (5/ 2157) ، و مسلم برقم (1201) كتاب الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ... (2/ 861) .

(2) المراد بالتعديل: أن الشارع أمر فيه بالتقويم، والعدول إلى الغير بحسب القيمة. وهذا المصطلح مأخوذ من قوله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} . انظر: تفسير البغوي (3/ 98) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 540) .

(3) المائدة:95.

(4) انظر: نهاية المطلب (4/ 350) ، المجموع (7/ 359) .

(5) حاصل ما ذكره فقهاء الشافعية في هذا النوع من الدماء أربعة أوجه، ذكر المصنف منها وجهان، وبقي وجهان: الأول: أنه على التخير والتقدير، فتكون كفارته مثل كفارة (الاستهلاك من نفسه) كالحلق، والقلم، وهذا الوجه هو المقطوع به في طريقة العراقيين، والأصح في المذهب، كما حققه الرافعي، والنووي. والثاني: أنه على الترتيب، والتقدير. انظر: نهاية المطلب (4/ 35، 352) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 543) ، المجموع (7/ 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت