أحدهما: يرمل كالراجل [1] .
والثاني: لا يرمل؛ لأن الرمل لإظهار الجلادة، ولا يظهر ذلك من الراكب والمحمول.
فلو ترك الرمل في الثلاث لا يقضي في الرابع؛ لأن المشي في الرابع سنة كالرمل في الثالث ففي / [2] قضائه ترك سنة أخرى [3] .
والاضطباع سنة في الطواف، وهو: أن يشتمل ردائه على منكبه الأيسر من تحت منكبه الأيمن فيكون منكبه الأيمن مكشوفًا. فلا يزال كذلك حتى يفرغ من الطواف، والسعي من الصفا، والمروة [4] .
وهل يسن الاضطباع في ركعتي الطواف؟ فيه وجهان:
أصحهما: لا [5] ، بل يَحُل الاضطباع، فإذا فرغ من الصلاة فاضطبع وخرج وسعى مضطبعًا.
والرمل، والاضطباع في أي طواف كان سنة؟ فيه قولان:
في الجديد - وهو الأصح: في طواف الدخول.
وفي القديم: في طواف يعقبه السعي [6] .
خرج منه: أنه يرمل في طواف القدوم إذا أراد أن يسعى عقيبه، فإن لم يرد السعي
(1) نص عليه الشافعي في الجديد، وصححه الرافعي، والنووي. انظر: الأم (3/ 447) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 404) ، المجموع (8/ 47) .
(2) نهاية: 61/ م.
(3) انظر: الأم (3/ 446) .
(4) هذا هو الصحيح المشهور من المذهب، وفيه وجه شاذ: أنه لا يسن في السعي. انظر: العزيز شرح الوجيز ... (3/ 404) ، المجموع (8/ 21) .
(5) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 405) ، المجموع (8/ 21) .
(6) قال الرافعي: وهذا أظهر عند الأكثرين، ولم يتعرضوا لتاريخ القولين. ووافقه النووي على تصحيح هذا القول. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 402) ، المجموع (8/ 46) .