فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 436

عقيبه ففي الجديد يرمل، وفي القديم لا يرمل.

وإذا شهد الرجل عرفة فوقف قبل دخول مكة، ثم دخل مكة لطواف الإفاضة يرمل في طواف الإفاضة قولًا واحدًا.

فإذا طاف للقدوم، وسعى عقيبه، ورمل فيه، واضطبع فلا يرمل في طواف الإفاضة إذا لم يرد السعي، فإن أراد السعي عقيبه فعلى قولين:

أصحهما: لا يرمل، ولا يضطبع [1] .

ولو لم يسع عقيب طواف القدوم، فهل يرمل في طواف الإفاضة؟

في الجديد: لا يرمل.

وفي القديم: يرمل؛ لأنه يسعى عقيبه [2] .

وقيل هاهنا: يرمل في طواف الإفاضة؛ لأنه إن لم يكن رمل في طواف القدوم فالرمل عليه. وإن كان رمل، واضطبع فتلك الهيئة باقية عليه للسعي، فيأتي بها في الطواف أيضًا؛ لأن السعي تابع للطواف، فلا يكون التابع أكمل من المتبوع.

والصحيح: أنه إن ترك الرمل في طواف القدوم لا يقضي في طواف الزيارة؛ كما لا يقضي في الأشواط الأربعة [3] .

وكذلك المكي هل يرمل في طوافه؟

في الجديد: لا يرمل؛ لأنه محرم في مكة فليس عليه طواف القدوم.

(1) وصحح هذا القول الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 403) ، المجموع (8/ 46) .

(2) وقد سبق أنه هو الأصح، وأن الجمهور لم يتطرقوا لتاريخ القولين.

(3) هذا بناء على ما رحجه البغوي: من اختصاص الرمل بطواف القدوم. وأما على القول الراجح في المذهب فلا بد من تفصيل: فإن كان سعي بعد طواف القدوم، فلا يرمل في طواف الإفاضه؛ لأنه فات محله فلا يقضيه، كما لا يقضي الرمل في الأشواط الأربعة التي يمشي فيها. وإن كان لم يسع بعد طواف القدوم، فيرمل في طواف الإفاضة. انظر: المهذب (1/ 223) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 403) ، المجموع (8/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت