فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 436

والرقي على المروة غير واجب، بل الواجب إلصاق رؤوس أصابع رجليه بالمروة [1] .

وقال أبو حفص بن الوكيل [2] : يجب الرقي على الصفا، والمروة بقدر قامة رجل [3] .

ويفعل على المروة كما فعل على الصفا من الذكر، والدعاء. ثم ينزل ويمشي إلى الميلين الأخضرين، ثم يأخذ في السعي الشديد إلى أن يجاوز الميل الأخضر بقدر ستة أذرع، ثم يمشي إلى أن يصعد الصفا فيفعل كما فعل في المرة [4] الأولى. يفعل هكذا سبعًا يحسب الذهاب مرّةً، والرجوع أخرى، فيكون الابتداء بالصفا، والختم بالمروة. وقال أبو بكر الصيرفي [5] : الذهاب والرجوع مرة واحدة، فيكون الختم

(1) انظر: الأم (3/ 543) ، المجموع (8/ 75) .

(2) عمر بن عبد الله بن موسى، أبو حفص ابن الوكيل، الباب شامي، نسبة إلى باب الشام وهى إحدى المحال الأربعة المشهورة القديمة بالجانب الغربى من بغداد، محدث، وفقيه، من متقدمي الشافعية من الأئمة أصحاب الوجوه. مات بعد العشر وثلاثمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 470) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ... (1/ 97) .

(3) قال النووي في «المجموع» (8/ 75) : الصواب أنه لا يجب الصعود وهو نص الشافعي، وبه قطع الأصحاب؛ للحديث الصحيح السابق (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سعى راكبًا ) ). ومعلوم أن الراكب لا يصعد. انظر: الأم (3/ 543) .

(4) في المخطوط: المروة. ولعله سبق قلم من الناسخ.

(5) محمد بن عبد الله، أبو بكر الصيرفي، الإمام الجليل الأصولى أحد أصحاب الوجوه، يقال إنه أعلم خلق الله تعالى بالأصول بعد الشافعى، تفقه على ابن سريج، من تصانيفه: شرح الرسالة، وكتاب في الإجماع، وكتاب في الشروط، توفى سنة ثلاثين وثلاثمائة. انظر: طبقات الشافعية الكبرى (3/ 186) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 116)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت