فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 436

أيضًا بالصفا كالابتداء [1] .

وإذا بدأ بالمروة فسعى إلى الصفا لم يحسب تلك المرة. ولو مشى بين الجبلين، ولم يسع سقط الفرض عنه / [2] كما لو ترك الرمل في الطواف. روي عن ابن عمر]- رضي الله عنهما - [أنه كان يمشي بين الصفا، والمروة فقيل له فيه فقال: (( لئن سعيت لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسعى، ولئن مشيت لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي وأنا شيخ كبير ) )[3] .

ولو سعى راكبًا جاز. روي عن جابر بن عبد الله] - رضي الله عنهما - [قال: (( طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت، وبالصفا، والمروة ليراه الناس، وأشرف لهم ) )[4] .

(1) هذا القول لا اعتداد به، وهو مخالف لما أطبق عليه المسلمون من عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى عصرنا، ويرده حديث جابر في صحيح مسلم (1218) : (( ... حتى إذا كان آخر طوافه على المروة، فقال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ... ) ). ولو كان الذهاب، والإياب شوطًا واحدًا، لكان ينتهي بالصفا، لا بالمروة. انظر: نهاية المطلب (4/ 304) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 409) ، المجموع (8/ 76) .

(2) نهاية 66/ م.

(3) أخرجه بهذا الفظ الترمذي في سننه برقم (864) كتاب الحج، باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة ... (3/ 217) ، وابن خزيمة في صحيحه برقم (2770) كتاب المناسك، باب: ذكر الدليل على أن السعي الذي ذكرت أنه واجب بين الصفا والمروة وسعيًا كان أو مشيًا وتؤده ... (4/ 236) . وأخرجه بألفاظ مقاربة: أبوداود في سننه برقم (1904) كتاب المناسك، باب: أمر الصفا والمروة (3/ 182) ، والنسائي في السنن الصغرى برقم (2976) كتاب مناسك الحج، المشي بينهما (5/ 241) ، وابن ماجة في سننه برقم (2988) كتاب المناسك، باب: السعي بين الصفا والمروة (2/ 995) ، والبيهقي في سننه الكبرى برقم ... (9154) كتاب الحج، باب: من ترك شدة السعي في بطن المسيل ومشى (5/ 99) ، وأحمد في المسند برقم (5143) (2/ 53) ، والطبراني في المعجم الأوسط (5051) (5/ 192) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني. «صحيح سنن أبي داود» (6/ 150) .

(4) لم أقف عليه بهذا اللفظ بتمامه والحديث أخرجه مسلم برقم (1273) كتاب الحج، باب: جوزاز الطواف على بعير، وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب (2/ 927) . ولفظه: (( طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة؛ ليراه الناس، وليشرف، وليسألوه؛ فإن الناس غشوه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت