فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 436

وروي عن جابر بن عبد الله]- رضي الله عنهما - [في قصة حجة الوداع فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قلنا[1] .

وإذا كان يوم جمعة فلا يجمعون بها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله [2] ، وكذلك إذا كانوا يوم الجمعة بمنى لا يجمعون؛ لأنها ليست بدار إقامة كعرفة [3] .

(1) نص حدبث جابر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم (1218) (2/ 886) . (( ... فأتى بطن الوادي فخطب الناس ... ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا ) ). وليس فيه التصريح بما ذهب إليه الشافعية من كون المؤذن يؤذن والأمام يخطب، بل الظاهر منه أن الأذان كان بعد الانتهاء من الخطبة؛ لأنه عقبه عليها بـ «ثم» التي تقتضي الترتيب، وإنما جاء ذلك في رواية ضعيفة لحديث جابر ذكرها الشافعي في المسند برقم (121) باب: ومن كتاب استقبال القبلة في الصلاة (1/ 32) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم ... (9238) كتاب الحج، باب: الخطبة يوم عرفة بعد الزوال ... (5/ 114) وفيها: (( فخطب الناس الخطبة الأولى، ثم أذن بلال، ثم أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخطبة الثانية ففرغ من الخطبة وبلال من الأذان ) ). قال البيهقي: (( تفرد بهذا التفصيل إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وفي حديث حاتم بن إسماعيل - يعني رواية مسلم - ما دل على أنه خطب، ثم أذن بلال ) ). قال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (2/ 252) : (( وحديث مسلم أصح، ويترجح بأمر معقول: وهو أن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة فكيف يؤذن ولا يبقى للخطبة معه فائدة، قاله المحب الطبري ) ). و (إبراهيم بن محمد) قال عنه النووي في «المجموع» (8/ 95) : ضعيف لا يحتج به.

(2) أما كون يوم عرفة وافق يوم الجمعة في حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ثابت في الصحيحين من حديث عمر - رضي الله عنه - وجوابه لليهود عن يوم نزول قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} ، أخرجه البخاري في صحيحه برقم (45) باب زيادة الإيمان ونقصانه ... (1/ 25) ، ومسلم برقم (3017) في التفسير (4/ 2312) . وأما كون النبي لم يصل الجمعة في ذلك اليوم فأخذوه من قول جابر في صحيح مسلم (1218) (( ... ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا ) ).

(3) انظر: الأم (2/ 516) ، قال النووي في «المجموع» (8/ 88) : (( قال الشافعي والأصحاب: فإن بنى بها قرية، واستوطنها أربعون من أهل الكمال أقاموا الجمعة، وصلاها معهم الحجيج ) ). وهو مذهب المالكية، والحنابلة. انظر: المدونة (1/ 239) ، حاشية العدوي (1/ 376) ، الفروع (2/ 91) ، كشاف القناع ... (2/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت