هاهنا وجمَعٌ كلها موقف )) [1] .
وقت الوقوف يدخل بزوال الشمس من يوم عرفة، ويمتد إلى طلوع الفجر، فإذا حصل بها الحاج لحظة في هذا الوقت ليلًا، أو نهارًا، ماشيًا، أو راكبًا مستيقظًا، أو نائمًا، أو مغمى عليه، أو محمولًا، حصل الوقوف، حتى لو خطا خطوة في الموقف وخرج، أو ندت دابته فدخلها وهو عليها ولم يعلم، أو تبع غريمه بها جاهلًا، حسبت عن فرض الوقوف [2] .
وقيل: إن حصل مغمىً عليه لا يحتسب [3] ؛ لأنه ليس من أهل العبادة، بخلاف النائم، بدليل أن من غمي عليه جميع النهار لم يصح صومه، ولو نام جميع النهار صحّ صومه.
ولا يجب الجمع بين الليل، والنهار بل يستحب.
فإذا غربت الشمس دفع من عرفات، وأخّر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء بالمزدلِفة مع الإمام [4] .
وإذا دفع سار وعليه السكينة / [5] والوقار، فإذا وجد فرجة أسرع. روي عن عروة
(1) أخرجه مسلم برقم (1218) كتاب الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف (2/ 893) . وأوله (( نحرت ها هنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم .... ) ).
(2) الصحيح في الصور السابقة - ما عدا صورة وقوف المغمى عليه - صحة الوقوف، وهو المذهب الذي نص عليه الشافعي وقطع به الجمهور. وفي ثلاثة من الصور السابقة خلاف ضعيف، وهي: وقوف النائم، ووقوف من مرّ بعرفات وهو لا يعلم أنها عرفات، والمرور المجرد بدون اللبث. انظر: نهاية المطلب (4/ 312) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 416) ، المجموع (8/ 103) .
(3) وهو الأصح عند الأكثرين كما ذكر النووي. انظر: البيان (4/ 319) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 416) ، المجموع (8/ 104) .
(4) محل استحباب تأخير المغرب والعشاء - كما هو نص الشافعي، ونبه عليه جمع من أصحابه - مالم يخش فوات وقت الاختيار للعشاء - وهو ثلث الليل على الصحيح، ونصفه على الآخر - فإذا خشي فواته نزل وصلى في أي موضع كان. قال النووي: ولعل إطلاق الأكثرين محمول على ما لم يخش فوات وقت الاختيار، ليتفق قولهم مع نص الشافعي. انظر: البيان (3/ 323) ، المجموع (8/ 120) .
(5) نهاية: 73/ م.