فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 436

قال: (( سئل أسامة بن زيد كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنَق [1] فإذا وجد فجوة نَص [2] ) [3] .

وروي عن ابن عباس]- رضي الله عنهما - [أنه (( دفع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه زجرًا شديدًا، وضربًا، للإبل، فأشار بسوطه إليهم وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع[4] ) [5] .

وإن دفع من عرفات قبل غروب الشمس، ولم يعد عليه دم شاة: وجوبًا في الجديد [6] ، واستحبابًا [7] في القديم.

فلو عاد إلى عرفات ليلًا قبل طلوع الفجر، أو نهارًا و [8] مكث حتى غربت الشمس

(1) (العَنَق) ضرب من السير المنبسط، ليس فيه إسراع شديد. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (382) ، غريب الحديث للخطابي (1/ 204) .

(2) (النَص) التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة، وأصل النص أقصى الشيء، وغايته، ثم سمي به ضرب من السير سريع. انظر: لسان العرب (7/ 98) ، النهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 63) .

(3) لم أقف على هذا اللفظ للحديث بتمامه، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1583) كتاب الحج، باب: السير إذا دفع من عرفة (2/ 600) ولفظه: (( سئل أسامة - وأنا جالس - كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير ... ) ). وبقية لفظه كلفظ المتن. ومسلم برقم (1286) كتاب الحج، باب: الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ... (2/ 936) .

(4) (الإيضاع) أن يُعدي بعيره، ويحمله على العدو الحثيث. انظر: لسان العرب (8/ 399) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1587) كتاب الحج، باب: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسكينة عند الإفاضة، وإشارته إليهم بالسوط (2/ 601) . وفيه زيادة قوله: (( وصوتًا ) )بعد قوله: (( زجرًا شديدًا وضربًا ... ) ).

(6) انظر: الأم (3/ 548) .

(7) وهذا القول بالاستحباب هو الأصح في المذهب، لحديث عروة بن مضرس، وفيه: (( من صلى هذه الصلاة معنا، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا، أو نهارًا فقد تم حجه، وقضى تفثه ) )] صححه ابن حبان (3851) ... (9/ 126) ، وابن خزيمة (2821) (4/ 256) ، والحاكم (1702) (1/ 635) [قال الرافعي: فإن صحت نسبة «البغوي» إلى أنه قوله القديم، فهذه المسألة مما يفتى فيها على القول القديم، لكن «أبو القاسم الكرجي» - رحمه الله - ذكر أن الوجوب هو القديم. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 418) ، المجموع ... (8/ 103) .

(8) في المخطوط: أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت