فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 436

والمرمى [1] . أما المسجد: فلما فيه من تعطيل فرشه [2] . وأما الحش: فلنجاسته. وأما المرمى: فلأنه يقال أنه حجر مردود؛ لأن من يقبل حجه يرفع حجره، ولولا ذلك لصار جبلًا عظيمًا [3] .

فلو أخذ من شيء من هذه المواضع جاز مع الكراهية [4] .

قال الشافعي - رحمه الله: ويستحب أن يلقط الحصى، ولا يكسر؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للفضل بن العباس]- رضي الله عنهما -[: (( القط لي حصىً. فلقطت له حصيات مثل

(1) هذه المواضع الثلاثة نص عليها الشافعي في «الأم» ، وزاد بعضهم: الحل، وجميع منى؛ لانتشار حجار الرمي فيها. انظر: الأم (3/ 556) ، المجموع (8/ 124) ، نهاية المحتاج (3/ 302) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه برقم (460) كتاب المناسك، باب: في حصى المسجد (1/ 125) عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال أبو بدر: أراه قد رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد ) ). والحديث صحح إسناده النووي في «المجموع» ، وأعله الدارقطني، وقال: رفعه وهم من أبي بدر. وضعفه الألباني، وقال الصحيح وقفه. انظر: العلل (8/ 193) ، المجموع (2/ 206) ، ضعيف سنن أبي داوود (1/ 163) .

(3) روي معنى ذلك عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قلنا يا رسول الله هذه الجمار التي يرمى بها كل عام فنحتسب أنها تنقص؟ فقال: (( إنه ما تقبل منها رفع، ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال ) ). أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الحج، باب: المواقيت (288) (2/ 300) واللفظ السابق له، والطبراني في الأوسط برقم (1750) (2/ 209) . قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 260) : (( فيه يزيد بن سنان التميمي وهو ضعيف ) )، والحاكم في مستدركه برقم (1752) أول كتاب المناسك (1/ 650) وقال: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي: بأن يزيد قد ضعف. والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9328) كتاب الحج، باب: أخذ الحصى لرمي جمرة العقبة وكيفية ذلك (5/ 128) . قال الحافظ في «التلخيص الحبير» (2/ 260) : (( ولا يصح مرفوعًا، وهو مشهور عن ابن عباس موقوفًا عليه ) ).وقد صحح الألباني إسناد الحديث الموقوف على ابن عباس، وأبي سعيد - رضي الله عنهم -. انظر: البدر المنير (6/ 311) ، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (208) (1/ 374) .

(4) نص عليه الشافعي في الأم، وهو الصحيح في المذهب، وفيه وجه شاذ: أنه إذا رمى حصاة، ثم أخذها ورمى بها تلك الجمرة، في ذلك اليوم أنها لا تجزئه. انظر: الأم (3/ 555) ، المجموع (8/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت