-صلى الله عليه وسلم - (( رمى الجمار مثل حصى الخذف ) ) [1] . فإن رمى بأكبر [2] من ذلك كره خوفًا من أن يتأذى به غيره [3] .
والسنة / [4] أن يرفع يده كلما رمى حتى يُرى بياض إبطه، ويكبر مع كل حصاة.
ولو رمى بحجر كثير جاز، ولا يحسب إلا واحدًا.
ويجوز من جميع أنواع الحجر مثل: المرمر، والبرام، والكذان، والفهر.
ويجوز: الياقوت، والزمرد، والبلور؛ لأنها أحجار [5] .
ولا يجوز اللآلئ، وما ليس بحجرمن طبقات الأرض: كالمدر، والكحل، والنورة، والزرنيخ، كما لا يجوز بالذهب، والفضة [6] .
وقال أبو حنيفة: يجوز بما لا ينطبع من طبقات الأرض كالنورة، والزرنيخ [7] .
ولو أخذ حجرًا من المرمى فرماه يكره، وهل يجوز، أم لا؟ نظر: إن أخذ مما رماه
(1) أخرجه بهذا اللفظ الشافعي في المسند برقم (1728) من كتاب مختصر الحج الكبير (1/ 373) ، والحديث أخرجه مسلم برقم (1299) باب: استحباب كون حصى الجمار بقدر حصى الخذف (2/ 944) . ولفظه: (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى الجمرة بمثل حصى الخذف ) ).
(2) في المخطوط: (بأكثر) / ولعه تصحيف من الناسخ.
(3) انظر: الأم (3/ 559) ، البيان (4/ 326) .
(4) نهاية: 76/ م.
(5) في إجزاء الرمي بالأحجار النفيسة التي يتخذ من الفصوص وجهان: أصحهما: يجزئ، كما جزم به المصنف. والثاني: لا يجزئ. وأما الجواز: فلا يجوز إذا كان فيه إتلاف للمال، فيكون كالصلاة في المكان المغصوب، تجزء مع الإثم. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 438) ، المجموع (8/ 137) ، تحفة المحتاج (4/ 131) .
(6) انظر: الأم (3/ 556) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 438) . وهو مذهب المالكية، والحنابلة. انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 339) ، حاشية الدسوقي (2/ 50) ، الإنصاف (4/ 36) ، دقائق أولي النهى ... (1/ 584) .
(7) مذهب أبي حنيفة: جواز الرمي بكل ما هو من جنس الإرض. وضابط ذلك أمران: الأول: أن لا يحترق بالنار ويصير رمادًا كالخشب، والحشيش. والثاني: أن لا ينطبع (أي يلين بالحرارة) كالحديد، والنحاس، والذهب والفضة، والزجاج. انظر: بدائع الصنائع (1/ 53) (2/ 157) ، البحر الرائق (1/ 155) ، حاشية ابن عابدين (2/ 514) .