فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 436

غيره، أو أخذ مما رمى هو فرماه في جمرة أخرى، أو في هذه الجمرة في يوم آخر، جاز حتى يرمي جميع الجمرات بسبع حصيات.

أما إذا رمى في جمرة، ثم أخذها فرماها في تلك الجمرة في ذلك اليوم ففيه وجهان: أحدهما: لا يجوز حتى يتبدل الشخص، أو المكان، أو الزمان.

والثاني - وهو الأظهر: يجوز حتى تتأدى الرميات كلها بحجر واحد [1] ؛ كما لو دفع مدًا من الطعام إلى مسكين في كفارة [2] ، ثم اشتراه فأداه إلى مسكين آخر جاز.

وتعدد الفعل شرط، حتى لو رمى بحصاتين معًا فهما كواحدةٍ وإن تفرقا في الوقوع. ولو رمى بهما على الترتيب بأن وقعت الأولى، ثم الثانية فهما حصاتان. وإن وقعتا معًا، أو وقعت الثانية أولًا، ثم الأولى فيه وجهان:

أظهرهما: أنهما حصاتان [3] ؛ اعتبارًا بفعل الرمي.

والثاني: هما واحدة؛ اعتبارًا بالوقوع.

ويشترط حصول الحجر في المرمى بفعل الرمي، أو بقوة فعله، فلو وضع الحجر في المرمى لم يحسب؛ لأن فعل الرمي لم يوجد [4] .

ويجب أن يقصد الرمي إلى المرمى، فإن رمى إلى الهواء فوقع في المرمى لم يحسب؛ لأنه لم يقصد الرمي على المرمى.

(1) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 439) ، المجموع (8/ 138) .

(2) في المخطوط: (وكفارة) ./ فإما أن تكون الواو زائدة، أو تكون (في) وصحفها الناسخ إلى (و) وهذا الأقرب عندي، وقد نقل الرافعي هذا النص عن البغوي وقال: (في كفارة) كما أثبته في المتن.

(3) قال النووي: واتفقوا على تصحيحه. وقال إمام الحرمين: والأصح الاعتبار بالرمي، وما عداه خبط. انظر: ... نهاية المطلب (4/ 327) ، المجموع (8/ 141) .

(4) ما ذكره المصنف هو المذهب المقطوع به، وفيه وجه ضعيف بعدم الاشتراط. انظر: نهاية المطلب (4/ 326) ، المجموع (8/ 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت