والمرأة لا تحلق رأسها، بل تقصره، وأقل الفرض أن يحلق ثلاث شعور، و الأفضل أن يحلق جميع الرأس [1] .
وعند ابي حنيفة: يجب حلق / [2] ربع الرأس [3] .
وحلق غير الرأس لا يقوم مقامه.
وإذا قصر فإن شاء أخذ من الشعر القائم على الرأس، وإن شاء أخذ من الشعر المسترسل عن حد الرأس.
وإن كان رجل أمعط لا شعر على رأسه فلا شيء عليه، ويستحب أن يمر الموسي على رأسه تشبهًا بالحالقين [4] .
والحلق نسك أم استباحة محظور؟ فيه قولان: أصحهما: أنه نسك [5] .
ثم بعد الحلق يأتي مكه ويطوف بالبيت طواف الإفاضة، ويصلي ركعتي الطواف، ويسعى بين الصفا والمروة [6] ، وهما من أركان الحج لا يحصل التحلل مالم يأت بهما
(1) نص على كل ما مضى الشافعي في الأم، ولا خلاف فيه في المذهب، إلا مسألة أقل ما يجزء في الحلق، فقد ذكر إمام الحرمين فيها وجهًا ضعيفًا: أنه تجزء الشعرة الواحدة. قال النووي: وهو غلط. انظر: الأم (3/ 546) ، نهاية المطلب (3/ 308) ، المجموع (8/ 148) .
(2) نهاية: 78/ م.
(3) انظر: المبسوط (4/ 70) ، بدائع الصنائع (2/ 141) .وذهب المالكة، والحنابلة إلى وجوب التقصير من جميع الرأس، وكذا المرأة من جميع قرونها. انظر: المدونة (1/ 423، 438) ، التاج والإكليل (4/ 181) ، المغني (3/ 196) ، الإنصاف (4/ 38) .
(4) قال الشافعي في الأم (3/ 546) : (( وإن كان الرجل أصلع ولا شعر على رأسه، أو محلوقًا أمر الموسى على رأسه, وأحب إلي لو أخذ من لحيته وشاربيه حتى يضع من شعره شيئا لله, وإن لم يفعل فلا شيء عليه; لأن النسك إنما هو في الرأس لا في اللحية ) ).
(5) قال النووي: وهو أصحهما باتفاق الأصحاب. انظر: المجموع (8/ 151) .
(6) محل وجوب السعي هنا: إذا لم يكن سعى قبل ذلك بعد طواف القدوم، أو كان متمتعًا، لأن سعي المتمتع الأول يقع عن عمرته. أما لو كان مفردًا، أو قارنًا وسعى بعد طواف القدوم، فلا يجب عليه سعي آخر؛ لأن الأول وقع عن ركن الحج. ولا يستحب إعادته في الإفراد، بل يكره، وأما في القران: فيستحب، له السعي ثانيًا؛ لأن المذهب استحباب السعي مرتين للقارن، ولا يجب. انظر: المجموع (8/ 158، 191) .