فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 436

وإن امتد الزمان.

ووقته يدخل بانتصاف ليلة النحر.

ولا يحتاج الطواف إلى نية مفردة؛ لأن نيته [1] اشتملت على جميع أركانه [2] .

وترتيب أعمال يوم النحر: أن يرمي أولًا، ثم يذبح، ثم يحلق، ثم يطوف طواف الزيارة، وهذا الترتيب مستحب، لو قدم البعض على البعض يجوز ولا شيء عليه، إلا السعي فإن تقديمه على الطواف لا يجوز [3] .

ويجوز الكل بعد منتصف ليلة النحر [4] ؛ لما روي عن عائشة]- رضي الله عنها - [أنها قالت: (( أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها ) )[5] .

(1) الضمير هنا يعود للنسك.

(2) في المخطوط: أركانها.

(3) ما ذكره المصنف متفق عليه في المذهب إلا في مسألة واحدة وهي: تقديم الحلق على الرمي، والطواف. ففيها ثلاثة أوجه: الوجه الأول - وهو المذهب: إن قلنا الحلق نسك - وهو المذهب كما سبق: جاز. وإن قلنا الحلق استباحة محظور: لم يجز، وعليه دم. الثاني: يجوز، ولا دم عليه. الثالث: لا يجوز، وليس عليه دم. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 427) المجموع (8/ 153) .

(4) هنا تنبيهان: الأول: عبارة المؤلف توهم أن الأعمال الأربعة السابقة كلها يدخل وقتها بعد منتصف ليلة النحر، وهو صواب فيما عدا (ذبح الهدي) ففيه خلاف في المذهب على وجهين: الصحيح: أنه كالأضحية، يختص بيوم النحر، وأيام التشريق، فيدخل وقته بعد طلوع شمس يوم العيد، ومضي قدر صلاة العيد والخطبتين، ويخرج بخروج أيام التشريق. والثاني: أنه كدماء الجبرانات، فيجوز قبل يوم النحر، وبعد أيام التشريق. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 550) ، المجموع (8/ 144) . وبمذهب الشافعية قال الحنابلة: انظر: المغني (3/ 219، 227) ، مطالب أولي النهى (2/ 422) .

الثاني: ليس للشافعي نص في دخول وقت الطواف، والحلق بمنتصف ليلة النحر، وإنما قاسه فقهاء الشافعية على الرمي، والدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل. انظر: البيان (4/ 345) المجموع (8/ 158) .

(5) أخرجه أبو داود في سننه برقم (1942) باب: التعجيل من جمع (2/ 194) ، والحاكم في المستدرك برقم ... (1723) أول كتاب المناسك (1/ 461) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9354) باب: من أجاز رميها بعد منتصف الليل (5/ 133) ، والدارقطني في سننه، باب: المواقيت (188) (2/ 276) . قال البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (4/ 127) : وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه. وقال ابن عبدالهادي في «المحرر» (1/ 404) ، والنووي في «المجموع» (8/ 134) : إسناده على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت