كل جمرة سبعًا عن الأداء ثم رمى عن القضاء يجوز.
وإن قلنا: يجب الترتيب، فلو رمى أولًا إلى كل جمرة سبعة عن الأداء فيه وجهان:
أحدهما: لا يجوز؛ لأنه ترك الترتيب.
والثاني: يجوز ويقع عن القضاء [1] ؛ لأن مبنى الحج على أنه يقدم فيه الأولى وإن نوى غيره، كما لو أحرم بحجة منذورة وعليه فرض الإسلام يقع إحرامه عن فرض الإسلام.
ولو ترك حصاةً، أو حصاتين من الجمرة القصوى في آخر أيام التشريق، أو رمي جمرة العقبة ماذا عليه [2] ؟ فيه ثلاثة أقوال:
أصحها: في واحدة مدٌّ، وفي اثنتين / [3] مدان [4] .
والثاني: في واحدة ثلث شاة، وفي اثنتين ثلثا شاة.
والثالث: في واحدة درهم، وفي اثنتين درهمان.
ولو ترك ثلاث حصيات يجب عليه دم لا يختلف القول فيه [5] .
ولو ترك حصاةً، أو حصاتين من الجمرة الأولى، أو الثانية في أي يوم كان عليه
(1) صحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 441) ، المجموع (8/ 170) .
(2) ألحق المصنف من ترك رمي حصاة، أو حصاتين من جمرة العقبة، بمن ترك مثلها من آخر أيام التشريق، بناء على ما سبق من ترجيحه أن جمرة العقبة لا يتدارك رميها في أيام التشريق؛ لاختلاف العبادتين، والصحيح في المذهب - كما سبق - أن رمي جمرة العقبة يتدارك في أيام التشريق، وعليه فالمسألة على المذهب مفروضة في من ترك رمي حصاة أو حصاتين من الجمرة القصوى في آخر أيام التشريق، ولم يتداركه حتى غابت الشمس؛ إذ به يخرج وقت الرمي ولا يمكن التدارك والقضاء بعد ذلك. وقد نبه الرافعي على ذلك في شرح الوجيز. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 444) .
(3) نهاية: 83/ م.
(4) نص عليه الشافعي في الأم، وصححه الرافعي، والنووي. انظر: الأم (3/ 558) ، العزيز شرح الوجيز ... (3/ 444) ، المجموع (8/ 171) .
(5) انظر: الأم (3/ 558) .