فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 436

شاةٌ؛ لأن رمي ما بعده لا يصح.

ولو ترك حصاة، أو حصاتين من آخر الجمرات في اليوم الأول، أو الثاني قال الشيخ: إن قلنا: يفرد كل يوم بدم، فماذا يجب عليه في الحصاة، والحصاتين؟ فعلى الأقوال الثلاثة. فإن قلنا: لا يجب للكل إلا دم واحد، وقلنا الترتيب شرط في القضاء يجب عليه شاة؛ لأن رمي اليوم الثاني لا يصح [1] .

ولا يجوز تعجيل رمي يوم قبل دخول وقته [2] .

قال في الإملاء: وأحب أن يرمي جمرة العقبة راكبًا، وكذلك اليوم الأخير من أيام [3] التشريق، ويرمي اليومين الآخرين نازلًا [4] ؛ لأنه في اليوم الأول يصل منى

(1) قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز (3/ 444) : (( وإن تركها من الجمرة الأخيرة من يوم القر، أو النفر الأول ولم ينفر، فإن قلنا: الترتيب غير واجب بين التدارك ورمي الوقت صح رميه، لكنه ترك رمي حصاة واحدة ففيه الخلاف. وإن أوجبنا الترتيب فهو على الخلاف السابق في أن الرمي بنية اليوم هل يقع عن الماضي؟ إن قلنا: نعم، تم المتروك بما أتي به في اليوم الذى بعده، لكنه يكون تاركًا لرمي الجمرة الاولي والثانية في ذلك اليوم فعليه دم، وإن قلنا: لا، كان تاركًا رمى حصاة، ووظيفة يوم فعليه دم إن لم نفرد كل يوم بدم، وإن أفردنا فعليه دم لوظيفة اليوم، وفيما يجب لترك الحصاة الخلاف المذكور ) ).

(2) ما ذكره المصنف هو الصحيح المقطوع به في المذهب، وقد نقل إمام الحرمين عن بعض الأئمة أنه - على القول بأن أيام مني كاليوم الواحد - يجوز تقديم رمي يومٍ على يومه. وتعقبه الرافعي بأنه (( يجوز أن يقال: إن وقته يتسع من جهة الآخر دون الأول، فلا يجوز التقديم ) ). قال النووي: (( قلت: الصواب الجزم بمنع التقديم، وبه قطع الجمهور تصريحا ومفهومًا ) ). انظر: نهاية المطلب (4/ 323) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 441) ، روضة الطالبين (3/ 108) .

(3) في المخطوط هنا تكرار للعبارة السابقة.

(4) نص عليه الشافعي أيضًا في الأم واتفق عليه الأصحاب، وشذ المتولي فقال: السنة أن يرمي في كل أيام التشريق ماشيًا، واستدل بحديث عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - (( أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك ) )] سنن أبي داود برقم ... (1969) كتاب المناسك، باب: في رمي الجمار (2/ 200) ، سنن البيهقي الكبرى برقم (9341) كتاب الحج، باب: استحباب النزول في الرمي في اليومين الآخرين (5/ 131) [وتعقبه النووي: بأنه (( حديث ضعيف؛ لأن عبد الله العمري ضعيف عند أهل الحديث، وإنما الصحيح من هذا رواية ابن عمر (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبًا، وراجعًا ) )رواه الترمذي بإسناد على شرط البخاري ومسلم، وقال: هذا حديث حسن صحيح )) . انظر: الأم (3/ 555) ، المجموع (8/ 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت