ولو نفر بعد الرمي ثم عاد لشغل هل يلزمه أن يثبت ليرمي من الغد سواء عاد من بعد غروب الشمس، أو قبله؟ فيه وجهان [1] .
ولو ترك مبيت هذه الليالي يجب عليه دم [2] ، وجوبًا على قوله الجديد [3] ، واستحبابًا على قوله القديم.
فلو ترك مبيت ليلة، أو ليلتين فعلى الأقوال الثلاثة:
أصحها: عليه لليلة مدّ، ولليلتين مدّان [4] .
والثاني: ثلث شاة، وثلثان.
والثالث: درهم، ودرهمان.
وإذا عجز الحاج عن الرمي بمرض يرجى زواله، أو لا يرجى [5] ، أو كان محبوسًا
(1) الصحيح منهما: لا يلزمه المبيت، نص عليه الشافعي في الأم، وقطع به الجمهور. انظر: الأم (3/ 562) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 436) ، المجموع (8/ 181) .
(2) هذا الصحيح في المذهب الذي قطع به الجمهور، وفيه قول ضعيف: أنه يجب بكل ليلة دم. انظر: نهاية المطلب (4/ 336) ، المجموع (8/ 177) .
(3) نص النووي على تصحيح القول بالوجوب، وذكر الرافعي: أن الأكثرين مالوا إليه. وانظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 432) ، المجموع (8/ 177) .
(4) نص عليه الشافعي كما في مختصر المزني، وصححه الرافعي، والنووي. انظر: مختصر المزني (1/ 69) ، ... العزيز شرح الوجيز (3/ 432) ، المجموع (8/ 178) .
(5) ما ذكره المصنف من جواز الاستنابة للمريض مطلقًا هو الذي سار عليه جمهور الشافعية، وقيده إمام الحرمين ومن تبعه كالغزالي، والرافعي: بمن كان مرضه لا يرجى زواله إلى آخر وقت الرمي. انظر: نهاية المطلب ... (4/ 327) ، البيان (4/ 355) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 440) ، المجموع (8/ 174) .