فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 436

وإن أحرم دون إذن الولي، وقلنا ينعقد فللولي أن يحلله - أي ولي كان -؛ كالعبد إذا أحرم بغير إذن الولي له أن يحلله.

ولو أحرم عنه وليه لا يصح، أبًا كان أو جدًا [1] .

وإن كان الصبي لا يعقل مثله فأحرم عنه أبوه، أو جده صح؛ لما روي عن جابر]- رضي الله عنه - [قال: (( حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا النساء، والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ) )[2] .

ولو أحرمت عنه أمه قيل يجوز لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - [3] .

(1) ما جزم به المصنف، جزم به صاحب الشامل، ونقله الأذرعي عن الجمهور واعتمده، لكن اعترضه ابن حجر: بأن المصحح كما في أصل الروضة الجواز. وذكر إمام الحرمين أن ظاهر المذهب: جواز إحرام الولي عن الطفل المميز، ونقله عنه الرافعي كالمؤيد له، وجزم به النووي في الروضة، ورجحه الأنصاري، والرملي، والخطيب الشربيني وغيرهم من المتأخرين. وعليه فالأصح في المذهب: الجواز لا كما ذكر المصنف، والله أعلم. انظر: نهاية المطلب (4/ 339) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 451) ، روضة الطالبين (3/ 120) ، الغرر البهية (2/ 255) ، تحفة المحتاج (4/ 7) ، مغني المحتاج (2/ 208) ، نهاية المحتاج (3/ 236) ، حاشية البيجرمي (2/ 430) .

(2) أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه في سننه برقم (3038) كتاب المناسك، باب: الرمي عن الصبيان (2/ 1010) ، والبيهقي في السنن الكبرى برقم (9495) كتاب الحج، باب: حج الصبي (5/ 156) ، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (13841) كتاب الحج، في الصبي يرمى عنه (3/ 242) ، وأخرجه بلفظ مقارب: أحمد في المسند برقم (14410) (3/ 314) ، والطبراني في معجمه الأوسط برقم (892) (1/ 274) ، كما أخرجه الترمذي في سننه برقم (927) كتاب الحج، باب: ما جاء في حج الصبي (3/ 266) ولكن في متنه غرابة، فقال: (( .. فكنا نلبي عن النساء، ونرمي عن الصبيان ) ). ولذا قال الترمذي بعد إخراجه: (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها، بل هي تلبي عن نفسها، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية ) ). والحديث ضعيف، وفيه ثلاثة علل: الأولى: أن في إسناده «أشعث بن سوار» وهو ضعيف. والثانية: أن في إسناده «أبو الزبير المكي» وهو مدلس، وقد عنعن. الثالثة: الإضطراب في متنه، كما سبق. انظر: البدر المنير (6/ 316) ، تلخيص الحبير (2/ 270) .

(3) في حكم إحرام الأم عن الطفل غير المميز طريقان في المذهب: الأولى: ما حكاه المصنف من الجواز. والثانية - وهي طريقة الجمهور، وعليها المذهب:إن كان لها ولاية على مال الصبي صح إحرامها، وإن لم يكن لها ولاية على ماله بأن كان له أب، أو جد فلا يصح. وقال الجمهور: ليس في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - تصريح بأن أم الطفل أحرمت عنه. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 451) ، المجموع (7/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت