فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 436

أطلق كان عنه لا عن الصبي، وإن رمى عن الصبي ففيه وجهان:

أحدهما: يقع عن الصبي؛ لأنه نوى عنه.

والثاني: يقع عن الولي [1] ؛ لأن أداءه عن غيره لا يصح وعليه فرضه، كأصل الإحرام.

والمجنون كالصبي الذي لا يعقل عقل مثله يحرم عنه أبوه، أو جده فيلبي عنه فيصير محرمًا [2] .

والمغمي عليه لا يحرم عنه غيره؛ لأنه غير زائل العقل، ويرجى برؤه عن قريب كالمريض.

ويمنع الصبي المحرم من محظورات الإحرام، فلو حلق، أو قلم، أو قتل صيدًا يلزمه الفدية.

ولو لبس، أو تطيب ناسيًا لا فدية عليه كالبالغ الناسي.

وإن فعله عمدًا إن قلنا: إن عمده عمد [3] يلزمه الفدية، وإن قلنا: خطأ فلا؛ كالناسي [4] .

وإن جامع عمدًا إن قلنا: عمده عمد فسد حجه، وعليه البدنة. وإن قلنا: عمده خطأ، أو فعل ناسيًا فعلى قولين، كالبالغ الناسي [5] .

فكل موضع أو جبنا الفدية، وكان إحرامه بإذن الولي - إن قلنا يتوقف عليه - أو

(1) قال النووي: وبه قطع البندجيني، والمتولي. انظر: المجموع (7/ 23) ، نهاية المحتاج (3/ 238) .

(2) هذا هو المذهب، وسبق في صفحة (64) أن في المذهب وجهًا بعدم صحة الإحرام عنه.

(3) وهو الأصح في المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 453) ، المجموع (7/ 25) .

(4) حكى الدارمي قولًا: أنه يفرق بين الصبي الذي يلتذ بالطيب، واللباس فتجب الفدية بفعله، وبين من لا يلتذ فلا تجب. وهو قول ضعيف. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 453) ، المجموع (7/ 25) .

(5) وأصح القولين: أنه لا يفسد. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 453) ، المجموع (7/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت