أحدهما: يحسب [1] ؛ لأن هذه الحالة لما صلحت للأداء صلحت للقضاء كحالة البلوغ.
والثاني: لا يحسب؛ لأن القضاء فرض، والصبي ليس من] أهل [[2] أداء فرض الحج.
وإذا أتم الصبي حجه ثم بلغ صح حجه، ولكن لا يسقط به فرض الإسلام.
ولو بلغ في خلال الحج نظر: إن بلغ بعدما وقف بعرفة وذهب وقته أتمه، ولا يسقط عنه فرض الإسلام، ولا دم عليه. وإن بلغ قبل الوقوف بعرفة فوقف بعد البلوغ، أو بلغ بعرفة أتم حجه، وسقط عنه فرض الإسلام. وهل يحب عليه دم؟ فيه قولان:
أحدهما: لا يجب عليه [3] ؛ لأنه أحرم من الميقات.
والثاني: يجب؛ لأنه حين أحرم بالميقات لم يكن ممن يصح منه فرض الإحرام فيصير كأنه أحرم حين بلغ. فإن عاد إلى الميقات بعدما بلغ فلا [4] دم عليه.
ولو أحرم العبد بالحج ينعقد إحرامه، سواء أحرم بإذن الولي، أو دون إذنه، غير أنه إن أحرم دون إذنه كان له أن يحلله، وإن أحرم بإذنه لم يكن له أن يحلله [5] .
ولو باعه المولي بعد ما أحرم بإذنه لم يكن للمشتري أن يحلله [6] .
(1) وهو أصح القولين. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 453) ، المجموع (7/ 26) .
(2) سقط في المخطوط، ولا يستقيم بدونها الكلام.
(3) نص عليه الشافعي في الأم، ولكنه قال: ولو احتاطا بأن يريقا دمًا كان أحب إلي. وهو أصح القولين، ومن الشافعية من قطع به، ولم يذكر في المسألة خلافًا. انظر: الأم (3/ 322) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 453) ، المجموع (7/ 37) .
(4) في المخطوط: ولا.
(5) نص عليه الشافعي في الأم، وذكر إمام الحرمين الاتفاق عليه، وفيه وجه عن ابن كج: أنه إن أحرم بغير إذنه فليس له تحليله؛ لأنه يلزم بالشروع. انظر: الأم (3/ 277) ، نهاية المطلب (4/ 442) ، المجموع (7/ 32) . وبمذهب الشافعية قال: المالكية، والحنابلة. انظر: المدونة (1/ 458) ، التاج والإكليل (3/ 435) ، المغني ... (3/ 105) ، الإنصاف (3/ 395) .
(6) قال الشافعي: (( وليس لمبتاعه منعه أن يتم على إحرامه، ولمبتاعه الخيار إذا كان لم يعلم بإحرامه ) ). انظر: الأم ... (3/ 277) .