فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 436

قبل الوقوف [1] ؛ أما الصبي: فلأنه لم يصح إحرامه [2] . وأما العبد: فلأن إحرامه وقع نفلًا.

وأصحابنا - رحمهم الله - اختلفوا في إحرامهما:

منهم من قال: كان موقوفًا على كمال الحال، فإن كمل الحال قبل الوقوف بان أنه كان فرضًا.

ومنهم ومن قال: كان نفلًا فانقلب فرضًا بكمال الحال [3] .

وإن كان الصبي، أو العبد قد سعى عقيب طواف القدوم، ثم بلغ، وعتق قبل الوقوف هل يلزمه السعي عقيب طواف الإفاضة؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا؛ كما لا يلزمه إعادة الإحرام بعد البلوغ، والعتق.

والثاني: يلزمه [4] ، بخلاف الإحرام؛ لأنه عقد فجاز أن يتوقف، والسعي عمل فلا يمكن وقفه.

ولو بلغ، وعتق بعد الوقوف قبل خروج وقته، فعاد، أو وقف صح حجهما عن فرض الإسلام، وإن لم يعودا فلا [5] .

ولو أحرم صبي، أو عبد بالعمرة فبلغ وعتق قبل الطواف، ثم طاف وسعى، وحلق

(1) انظر: المبسوط (4/ 173) ، فتح القدير (2/ 423) . وهو مذهب المالكية: انظر: المدونة (1/ 407) ، مواهب الجليل (2/ 487) .

(2) سبق أن الصحيح عند الحنفية صحة إحرام الصبي، وعللوا عدم الإجزاء هنا بنفس ما عللوا به عدم صحة حج العبد المملوك: بأن إحرامه عقد نفلًا، فلا يتأتى به الفرض. إلا أنهم أجازوا للصبي إذا بلغ عشية عرفة فسخ الإحرام، والإحرام بالفرض من جديد فيصح حجه؛ لأن إحرامه غير لازم لعدم الأهلية، ولم يجيزوا ذلك للعبد. انظر: المبسوط (4/ 174) ، فتح القدير (2/ 423) .

(3) وهو الأصح، وفائدة الخلاف تتبين في المسألة التالية. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 455) ، المجموع ... (7/ 38) .

(4) وهو أصح الوجهين. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 455) ، المجموع (7/ 38) .

(5) ما ذكره المصنف هو الصحيح باتفاق الأصحاب، وعن ابن سريج: أنه يسقط به فرض الإسلام، وإن لم يعودا إلى عرفة. انظر: نهاية المطلب (4/ 364) ، المجموع (7/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت