تحسب عن عمرة الإسلام [1] .
وإذا أفسد / [2] العبد حجه بالجماع يلزمه القضاء؛ لأنه مكلف، بخلاف الصبي في قول] لا [[3] يلزمه القضاء [4] .
فلو قضى في خلال الرق هل يحسب؟ فيه قولان كما قلنا في الصبي:
أحدهما: يحسب [5] ؛ لأن حالة الرق لما صلحت لأداء الحج صلحت لقضائه.
والثاني: لا يحسب [6] ؛ لأن القضاء فرض والعبد ليس من أهل أداء فرض الحج.
فإذا جوّزنا القضاء في حالة الصغر، أو الرق فشرع في القضاء ثم بلغ، أو عتق قبل الوقوف يقع ذلك عن حجة الإسلام، والقضاء عليه.
فإذا قضى بعد العتق، أو الصبي قضى بعد البلوغ هل يجوز القضاء عن حجة الإسلام؟ نظر: إن كان قد بلغ، وعتق قبل وقوفه: يجوز القضاء عن حجة الإسلام؛ لأن الأداء لو صح كان محسوبًا عن حجة الإسلام، كالحر البالغ إذا أفسد حجه يجب أن يتم الفاسد، ثم يقضي ويحسب القضاء عن حجة الإسلام.
وإن بلغ، أو عتق بعد الوقوف: فهو كما لو بلغ، وعتق بعد التحلل عن الفاسد فعليه حجة الإسلام، والقضاء جميعًا، فيحج أولًا حجة الإسلام، ثم يحج حجة القضاء [7] .
(1) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 455) .
(2) نهاية: 92/ م.
(3) ساقطة في المخطوط، أو تكون عبارة (يلزمه القضاء) تكرار.
(4) ما ذكره المصنف من التفريق بين العبد، والصبي في القضاء، فالعبد يقضي باتفاق، والصبي فيه خلاف، هو الصحيح المقطوع به في المذهب، وفيه حكاية طريق غريب: أن العبد كالصبي. انظر: الحاوي (4/ 248) ، المجموع (7/ 33) .
(5) وقد سبق أنه أصح القولين.
(6) في المخطوط: يجب.
(7) انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 453) ، المجموع (7/ 34) .