فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 436

وإذا جوزنا القضاء في حال الرق فهل يجب على السيد أن يأذن له في القضاء؟ نظر: إن كان إحرامه الأول بغير إذنه لا يجب، وأن كان بإذنه فعلى وجهين: أصحهما: لا يجب [1] ؛ لأنه لم يأذن له في الإفساد.

فلو شرع في القضاء بغير إذنه إن قلنا يجب عليه الإذن ليس له أن يحلله، وإلا فله ذلك.

ولو ارتكب شيئًا من محظورات الإحرام لا يجب الدم على السيد، سواء كان إحرامه بإذنه، أو بغير إذنه. ولا دم على العبد؛ لأنه لا ملك له، بل عليه الصوم. وهل يجب على السيد أن يأذن له في الصوم؟ نظر: إن كان إحرامه بغير إذنه لا يجب، وإن كان بإذنه فعلى وجهين: أصحهما: لا يجب [2] .

وإذا قرن العبد، أو تمتع بغير إذن السيد، أو أذن له السيد في الإحرام مطلقًا، أو في الحج فقرن، أو تمتع، لا يجب على السيد دم القران، أو التمتع، وله منع العبد من الصوم. أما إذا أذن له في القران / [3] ، أو في التمتع فهل يجب على السيد الدم؟

في الجديد: لا يجب [4] .

وفي القديم: قولان، بخلاف ما لو أذن لعبده في النكاح فنكح ففي القديم يكون السيد ضامنًا للمهر قولًا واحدًا؛ لأن المهر لا بدل له فيلزم السيد، وللهدي بدل وهو الصوم، والعبد من أهله فلم يلزم للسيد. نظيره العبد إذا أحرم بإذن السيد فأُحصر فتحلل هل يصير السيد ضامنًا لدم الإحصار.

وعلى قوله القديم إن قلنا: لا بدل لدم الإحصار يصير ضامنًا كالمهر، وإن قلنا: له بدل فعلى قولين في القديم كدم التمتع.

(1) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 530) ، المجموع (7/ 34) .

(2) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 530) ، المجموع (7/ 34) .

(3) نهاية: 93/ م.

(4) وهو الأصح. انظر: المجموع (7/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت