ضمن [1] .
ولو عين المستأجر فحج الأجير قبلها جاز؛ لأنه زاده خيرًا من جميع الوجوه.
وهل يجوز للأجير أن يستنيب الغير؟ نظر: إن قال: ألزمت ذمتك لتحصل لي حجًا، جاز. وإن قال: لتحجج بنفسك، لم يجز [2] .
وإذا استأجر للحج والعمرة يجب أن يبين أنه يفرد، أو يقرن، أو يتمتع؛ لأن الأغراض تختلف باختلافها. وإذا استأجر رجلًا للحج لا يجب بيان أعمال الحج / [3] في العقد؛ لأن أعمالها معلومة مُقدرة لا تتفاوت. فإن كان أحدهما جاهلًا بها فلا يصح العقد [4] .
وهل يجب الميقات [5] الذي يحرم منه؟ نص هاهنا أنه يجب [6] . وقال في موضع آخر: لا يجب [7] . اختلف أصحابنا فيه:
(1) ما ذكره المصنف هو الأصح في المذهب كما ذكر الرافعي، والنووي. ونقل إمام الحرمين عن العراقيين في هذه المسألة: أنّ ولي الميت ليس له الخيار في الفسخ، وفرقوا بين الميت والحي: بأن الحي يستفيد بالفسخ استرداد الأجرة، والتبسط فيها، وهذا لا يتحقق في حق الميت؛ لأن الأجرة متعينة لتحصيل الحج، فلا انتفاع باستردادها. وتوقف الإمام فيما ذكروه؛ لأن الورثة يستفيدون باسترداد الأجرة وصرفها الى من هو أحرى بتحصيل المقصود. انظر: نهاية المطلب (4/ 371) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 313) ، روضة الطالبين (3/ 22) .
(2) هذا التقسيم للمصنف، نقله إمام الحرمين عن الصيدلاني أيضًا، واعترض الصورة الثانية منه قائلًا: (( وهذا زلل عظيم؛ فإن ربط الشيء بمعين، حتى لا يقوم غيره مقامه، مع اعتقاد التحاق ذلك بالديون متناقض، والإجارة الواردة على الذمة قسم من أقسام السّلم، والسّلم في ثمرة شجرة معينة باطل، لما بين التعيين والدَّيْنيَّة من التناقض ) ). ونقل الرافعي هذا الإشكال عن إمام الحرمين وقال عقيبه: وهذا إشكال قوي. وجمهور الشافعية كما ذكر النووي: أطلقوا جواز الاستنابة في إجارة الذمة، ولم يتعرضوا لهذا التفصيل. انظر: نهاية المطلب (4/ 370) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 311) ، المجموع (7/ 88) .
(3) نهاية: 95/ م.
(4) انظر: نهاية المطلب (4/ 372) ، روضة الطالبين (3/ 19) .
(5) المراد: تعيين الميقات للأجير.
(6) انظر: الأم (3/ 307) ، مختصر المزني (1/ 71) .
(7) هذا نصه في الإملاء. انظر: الحاوي (4/ 259) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 311) .