فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 436

عشر المسمى.

والثاني: يوزع على جميع المسافة من بلده [1] ، فيقال: كم أجرة من يحج من بلده؟ فيقال: ألف. فيقال: كم أجرة من يحج من حيث أحرم؟ فيقال: مائة. فيجب عليه رد تسعة أعشار المسمى.

وأصل هذا مسألة وهي أنه لو استأجر رجلًا ليحج عنه فأحرم الأجير بالعمرة عن نفسه من الميقات، ثم أحرم بالحج عن المستأجر من جوف مكة، ولم يرجع إلى الميقات، صحّ حجه عن المستأجر، وكم يسقط من [2] الأجرة؟ فيه قولان:

أحدهما: يسقط ما بين مخرجه إلى أن أحرم، ويستحق بقدر عمله من وقت ما أحرم بالحج إلى أن أتمه.

والثاني: يسقط ما بين الميقات إلى أن أحرم من جوف مكة، ويستحق من وقت ما أحرم بالحج إلى أن أتمه، وما يقابل خروجه من البلد إلى أن يبلغ الميقات [3] .

وكذلك لو ترك الأجير مأمورًا من رمي، أو مبيت يجب عليه الدم، وهل عليه رد شيء من الأجرة؟ فعلى قولين. حتى لو سلك طريقًا آخر، وأحرم من موضع يحاذي هذا الميقات، أو أبعد غير أنه جاوز ميقات ذلك الطريق يجب عليه دم، وهل عليه شيء من الأجرة فعلى قولين.

(1) وهوأصح الوجهين، ويعبر عنه بعض الشافعية بقولهم: الأجر تقع مقابل السير، والأعمال. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 317) ، المجموع (7/ 94) .

(2) في المخطوط: عن.

(3) هذا أصح القولين في المذهب؛ لاحتمال أنه خرج من بلده قاصدًا الحج، ثم عرضت له العمرة عند الميقات. وفي المذهب قول ثالث لم يذكره المصنف: يخصم من الأجرة المسماة الفرق بين حجة من الميقات، وحجة من جوف مكة، فيقال: أجر حجة من الميقات تساوي خمسة، وأجر حجة من جوف مكة تساي ديناران، والتفاوت بثلاثة أخماس، فيحط من الأجرة المسماة ثلاثة أخماسها. وهذا القول مخرج على أن لأجرة تقع مقابل الأعمال فقط. وأما القولان السابقان فمخرجان على أن الأجرة تقع مقابل السير، والأعمال. انظر: العزيز شرح الوجيز ... (3/ 315) ، المجموع (7/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت