فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 436

وإن كان العقد على حج في الذمة: استؤخر من تركة الأجير من يحج، فإن لم يمكن يثبت للمستأجر فسخ العقد كما في السلم [1] .

وإن مات بعد ما أحرم قبل أن يأتي بالأركان نظر: إن كان قد استأجر عينه: انفسخ العقد، ولا يجوز البناء على حجه؛ لأنه لم يكن له أن يستنيب في حياته [2] .

وإن كانت الإجارة في الذمة: فهل يجوز البناء على حجه؟ هذا مبني على أن من حج عن نفسه فمات هل يجوز البناء على حجه؟ نظر: إن كان بعد التحلل الثاني: لا يجوز، بل يجبر الرمي، والبيتوتة بالدم. وإن كان قبله فعلى قولين:

في الجديد - وهو المذهب: لا يجوز البناء على حجه [3] ؛ كما لا يبني على صلاته إن مات.

وقال في القديم: يجوز؛ لأنه لما جرت النيابة في كله جرت النيابة في بعضه.

فإن جوزنا البناء فيجوز هاهنا البناء على حج الأجير لوارثه، وغير وارثه بؤجرة وغير أجرة، والأجرة تكون في تركة الأجير، ويستحق وارثه جميع المسمى.

ثم إن لم يكن الأجير زاد على الإحرام شيئًا فيحرم النائب إحرامًا كاملًا من حيث مات الأجير، ولا يلزمه العود إلى الميقات [4] .

وإن كان الأجير قد وقف بعرفات يحرم النائب إحرامًا ناقصًا، وإن وقع إحرام الثاني / [5] بعد أشهر الحج؛ لأنه ليس ابتداء إحرام إنما هو بناء على إحرام حصل في أشهر الحج، وكذلك إن كان بعد التحلل الأول. ولا يحرم على النائب الطيب،

(1) انظر: نهاية المطلب (4/ 380) ، الوسيط (2/ 406) .

(2) هذا في حق ورثة الأجير، لكن هل يحق للمستأجر أن يبني؟ فيه وجهان: أصحهما: لا يجوز، وعليه يبطل المأتي به إلا في الثواب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 322، 324) ، المجموع (7/ 100، 101) .

(3) وصحح هذا القول الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 322) ، المجموع (7/ 100) .

(4) انظر: نهاية المطلب (4/ 378) ، الوسيط (2/ 603) .

(5) نهاية: 98/ م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت