واللبس إن كان بعد التحلل الأول، إنما يحرم عليه النساء [1] .
وإن كان بعد التحلل الثاني فلا بناء، ويجبر البيتوتة، والرمي بالدم من مال الأجير، ويستحق وارثه جميع المسمى [2] .
وإن قلنا لا يجوز البناء: فإن [3] كان موته بعد التحلل الثاني يجبر البيتوتة، والرمي بالدم من مال المستأجر، ويحط [4] عنه بقدره من الأجر، ويسقط الفرض عن المستأجر.
فإن كان موته قبل التحلل: فالفرض باقي على المستأجر بحاله، وهل يستحق الأجير شيئًا من الأجرة؟ فيه قولان:
أحدهما: يستحق [5] ؛ كما لو استأجر خياطًا ليخيط له ثوبًا فخاط له بعضه ومات يستحق من الأجرة بقد ما عمل.
والثاني: لا يستحق بخلاف الخياط؛ لأن نفع الخياطة عاد إلى المستأجر وهاهنا ما عمل الأجير لم يفد المستأجر شيئًا.
فإن قلنا: يستحق ففي كيفيته وجهان:
أحدهما: يستحق من حين خرج إلى أن مات [6] .
والثاني: من حين أحرم إلى أن مات.
(1) ما ذكره المصنف هو الأصح في المذهب، وفيه وجه آخر: أنه يحرم بعمرة؛ لفوات وقت الإحرام بالحج، فيطوف ويسعى، ويجزيانه عن طواف وسعي الحج، ولا يبيت ولا يرمي؛ لأنهما ليسا من أعمال العمرة، ولكن يجبرهما بالدم. انظر: نهاية المطلب (4/ 379) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 323) .
(2) ذكر النووي الاتفاق عليه. انظر: المجموع (7/ 100) .
(3) في المخطوط: وإن.
(4) في المخطوط: ويحفظ.
(5) نص عليه الشافعي في الأم، وهو الأصح في المذهب. انظر: الأم (3/ 308) ، المجموع (7/ 101) .
(6) وهو أصح الوجهين. وقد سبق ذكر نظائر لهذه المسألة صفحة (297) . انظر: العزيز شرح الوجيز ... (3/ 324) ، المجموع (7/ 101) .