النعامة. [1]
فصل
ويفدي المعيب بالمعيب، والأجرب بالأجرب. وإن اختلف العيبان لا يجوز، ويفدي الأعور بالأعور، فإن اختلف عور العينين لا يجوز [2] ، وقيل: يجوز.
ولو فدى عن المعيب بصحيح كان أفضل [3] .
وقال مالك: لا يجوز عن الصغير، والمعيب إلا كبير سليم [4] .
ويفدي الذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى. ولو قتل صيدًا ذكرًا هل يجوز أن يفدي بالأنثى؟ اختلف نصه فيه، فقال في موضع: يفدي الذكر بالذكر. وقال في موضع: يفدي بالإناث أحب إلي. اختلف أصحابنا فيه [5] :
فمنهم من جعل على قولين [6] : أحدهما: يجوز [7] ، كما في الزكاة إذا كانت ماشية ذكورًا يجوز أن يخرج منها أنثى. والثاني: لا يجوز؛ لأنه ليس بمثل له.
(1) انظر: الأم (3/ 531) ، بحر المذهب (5/ 303) . وعبارة الشافعي: وفي صغار أولادها صغار أولاد هذه. والمراد: أن من قتل أولاد ذوات الصيد، يفديها بأولاد مثلها من النعم، خلافًا لمن يوجب في أولاد ذوات الصيد كبار النعم. والذي يظهر لي أن هذه الجملة داخلة في الفصل التالي، و الذي اثبته كما في المخطوط.
(2) وهو أصح الوجهين عند الخرسانيين، وقطع به العراقيون ولم يوردوا غيره. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 511) المجموع (7/ 362) .
(3) انظر: الأم (3/ 517) ، الحاوي (4/ 294) ، هو مذهب الحنابلة. انظر: المغني (3/ 270) ، كشاف القناع (1/ 281) . وأما الحنفية فعلى أصلهم: أن الواجب هو القيمة لا المثل كما سبق.
(4) انظر: التاج والأكليل (4/ 267) ، الفواكه الدواني (1/ 373) .
(5) ذكر إما م الحرمين: أن موضع الخلاف هو إذا ما تساوى الذكر والأنثي في القيمة، وطيب اللحم، وأما إذا وجد النقص في أحدهما، أو كليهما فلا يجزئ قطعًا. انظر: نهاية المطلب (4/ 401) .
(6) وهي أصح الطرق في حكاية المذهب.
(7) وهو أصح القولين. انظر: المهذب (1/ 216) ، الحاوي (4/ 296) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 512) .