ومنهم من قال [1] : هي على حالين: إن أراد الذبح لم يجز؛ لأن لحم الذكر أطيب، وإن أراد التقويم جاز؛ لأن قيمة الأنثى أكثر. / [2]
ومنهم من قال: إن كانت أنثى لم تلد جاز، وإن ولدت لم تجز [3] .
وإن أراد إخراج الذكر عن الأنثى لا يجوز [4] . وقيل: إن أراد الذبح يجوز، وإن أراد التقويم لا يجوز.
وإن قتل صيدًا حاملًا، نص على أن عليه مثله حاملًا. وقال في موضع: عليه قيمة مثلها. وهي على حالين: إن أراد الذبح يذبح الحائل [5] ، وإن أراد التقويم يقوم الحامل؛ لأنها أكثر قيمة من الحائل [6] .
وكما يضمن المحرم نفس الصيد يضمن أجزاءه، فلو جرح صيدًا نقص عشر قيمته نص: على أن عليه عشر قيمة مثله [7] . قال المزني: وجب أن يجب عشر مثله [8] . اختلف أصحابنا
(1) القائل هو القاضي أبو حامد. انظر: البيان (4/ 235)
(2) نهاية: 101/م.
(3) لأنها تضعف بالولادة، ويخبث لهمها. وفي حكاية المسألة طريقان آخران لم يذكرهما المصنف: أحدهما: القطع بالإجزاء وبه قطع الشيرازي، والشيخ أبو حامد. الثاني: إن قتل ذكرًا صغيرًا أجزأته أنثى صغيره، وإن قتل ذكرًا كبيرًا لم تجزء عنه أنثى كبيرة. انظر: البيان (4/ 235) ، المجموع (7/ 363)
(4) ذكر إمام الحرمين: أن هذا القول مبني على اعتقاد كون الأنثى أفضل. قال: (( والأمر مختلف في ذلك، والمتبع ما ذكرناه من الفضيلة، ورعاية الخلقة، ويستوي في مقابلة الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر ) ). وصحح النووي: جواز مقابلة الذكر بالأنثى. انظر: نهاية المطلب (4/ 420) ، روضة الطالبين (3/ 159) .
(5) في المخطوط: الحامل. وهو تصحيف من الناسخ؛ لأنهم نصوا على أن الحامل لا تذبح؛ لأن فضيلة الحامل في القيمة وبالذبح تذهب، وإلا فلحم الحائل أجود.
(6) لم أقف على من حكى المذهب كما حكاه المصنف على حالين، والمذكور في كتب الشافعية أن في المسألة قولان: الصحيح الذي نص عليه الشافعي في الأم: يقابله بمثله حاملًا، ولا يذبح الحامل بل تقوم ويتصدق بقيمته طعامًا، أو صيامًا. والثاني: يذبح حائلًا نفيسة، بقيمة حامل وسط، ويجعل التفاوت بينهما كالتفاوت بين الذكر والأنثى. انظر: الأم (3/ 532) ، نهاية المطلب (4/ 40) ، المجموع (7/ 364)
(7) انظر: الأم (3/ 532) ، مختصر المزني (71) .
(8) انظر: مختصر المزني (71) .