فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 436

مزيد، فتفرغ للتدريس، والتعليم، والتأليف، وقد يكون انقطاعة عن الحج لسبب آخر، والله أعلم.

ثانيًا: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.

اتفقت كلمة المؤرخين والباحثين الذين ترجموا للإمام البغوي على جلالة قدره، وعلو كعبه، ورفعة شأنه في علوم الشريعة من تفسير، وحديث، وفقه.

فهو حافظ لكتاب الله، عالم بالقراءات، إمام في التفسير. يقول عنه الذهبي: (( المفسر صاحب التصانيف ) ) [1] . ويقول في موضع آخر: (( وله القدم الراسخة في التفسير ) ) [2] . ويذكره السيوطي في طبقات المفسرين قائلًا: (( كان إمامًا في التفسير ) ) [3] .

وأما في الحديث الشريف وعلومه: فقد لقب بـ (( محي السنة ) )لجهوده في نشر السنة والحديث حفظًا، وتصنيفًا، وشرحًا. وقد وصفه عدد من المحدثين النقاد «بالحافظ، والمحدث» . وهي أوصاف وألقاب لا تعطى إلا لمن ارتفع شأنه وعلا قدره في علم الحديث، ولا يعلوها إلا لقب «أمير المؤمنين في الحديث» ، وهي مرتبة عزيزة لا يصلها إلا النزر اليسير من العلماء.

يقول عنه ابن خلكان: (( المحدث المفسر؛ كان بحرًا في العلوم ... صنف في تفسير كلام الله تعالى، وأوضح المشكلات من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروى الحديث ودرس ) ) [4] .

وترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ، وكذا السيوطي في طبقات الحفاظ وكلاهما

(1) سير أعلام النبلاء (19/ 439) .

(2) سير أعلام النبلاء (19/ 441) .

(3) طبقات المفسرين (1/ 38) .

(4) وفيات الأعيان (2/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت