فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 436

ولو أدخل شيئًا من الجوارح الحرم فانفلت فأخذ صيدًا لا جزاء عليه.

فإذا خرج حمام الحرم جاز أخذه [1] .

وعند مالك: لا يجوز [2] ، كشجر الحرم إذا قلع وغرس في الحل.

قلنا: الصيد / [3] يتحول بنفسه فيكون له حكم المتحول إليه بخلاف الشجر.

ولا يجوز قطع شجر الحرم ومن قطع، أو قلع منها شيئًا يجب عليه الجزاء [4] . فيجب في الشجرة بقرة، وفي الصغيرة شاة [5] . وهو على التخيير، والتعديل كما في الصيد.

(1) انظر: المجموع (7/ 375) ، نهاية المحتاج (3/ 349) . وهو مذهب الحنفية. انظر: المبسوط (12/ 21) ، حاشية ابن عابدين (2/ 575) . ولم أقف على نص صريح في المسألة للحنابلة، وإن كانت ظواهر النصوص عندهم تبيح صيده. فقد ذكر في المغني (3/ 167) : (( إنه إن أمسك طائرًا في الحل, فهلك فراخه في الحرم, ضمن الفراخ; لما ذكرنا, ولا يضمن الأم; لأنها من صيد الحل, وهو حلال ) ). وهذه الأم التي صادها هي قطعًا خارجة من الحرم؛ لأن فراخها فيه.

(2) لم اقف على هذا القول في كتب المالكية، والمنصوص في كتبهم جواز صيده. انظر: المدونة (1/ 552) ، بلغة السالك (2/ 116) .

(3) نهاية: 112/ م.

(4) ما ذكره المصنف هو المذهب المقطوع به، ونص عليه الشافعي في الأم، وحكي قول قديم للشافعي: أنه لا ضمان فيه. انظر: الأم (3/ 538) ، مختصر المزني (71) ، نهاية المطلب (4/ 417، 418) ، وبمذهب الشافعية أخذ: الحنفية، والحنابلة. إلا أن الحنفية أوجبوا القيمة، والحنابلة وافقوا الشافعية في أن الشجرة الكبيرة فيها بقرة، والصغيرة شاة. انظر: بدائع الصنائع (2/ 210) ، الهداية (3/ 101) ، المغني (3/ 169، 170) ، الإنصاف (3/ 552، 555) .

(5) هذا التحديد مروي عن: ابن عباس، وابن الزبير، وعطاء. وبه أخذ الشافعي تقليدًا لهم، وقال: لولا ما وصفت لكان القياس أن يفديه من أصابه بقيمته. قال الرافعي: وهذا لا يكون إلا عن توقيف. قلت: أما أثر ابن عباس: فقال ابن الملقن: لم أر من خرجه بعد البحث عنه. وأما أثر ابن الزبير: فليس له إسناد يعرف. وأما اثر عطاء: ففي إسناده شيخ مجهول، مع أنه روي عنه ما يعارض ذلك، وأن عليه الاستغفار فقط. وبه أخذ الإمام مالك. انظر: الأم (3/ 538) ، سنن البيهقي الكبرى (5/ 196) ، نهاية المطلب (4/ 418) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 519) ، البدر المنير (6/ 407 - 409) ، تلخيص الحبير (2/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت