ولو قطع عصنًا من شجرة مما لا يستخلف [1] يجب فيه ما يجب في جرح الصيد من ضمان ما نقص من المثل، أو من قيمة المثل على اختلاف الوجهين [2] . وإن قطع فرعًا صغيرًا للسواك أو غيره فأخلف في تلك السنة لا شيء عليه.
وقيل: إذا قطع فنبت مكانه هل يسقط الضمان فيه قولان: بناءً على السن إذا نبت بعد القلع هل يسقط ضمانها فيه قولان [3] .
ويجوز أخذ أوراق الشجر؛ لأنه لا يضر بها. ويكره أن يهشها خوفًا من أن يصيب لحاء الشجرة.
ولا يجوز قطع حشيش الحرم، فإن قطع ضمن قيمته، إلا الإذخر فإن الشرع أذن فيه. ولو قطع الحشيش للدواء:
فالصحيح: أنه يجوز، ولا شيء عليه [4] ؛ لأنه لما جاز قطع الإذخر للقبر، والبيوت فالحاجة إلى الدواء أكثر.
وقيل: تجب قيمته، والإذخر مخصوص بالإباحة.
ولو قطع الحشيش ونبت مكانه فلا ضمان عليه [5] ؛ لأن الغالب فيه أنه يخلف، كما لو قلع سن صبي فنبت مكانه مثله. ولو قطع الحشيش اليابس لا شيء / [6] عليه، وإن قلعه ضمن القيمة؛ لأنه لو لم يقلعه لنبت [7] .
(1) في المخطوط: مما لا يختلف. وهو تصحيف من الناسخ. والتصحيح من شرح السنة (7/ 298) .
(2) سبق أن الأصح في المذهب، قيمة المثل.
(3) أصحهما: لا يسقط الضمان. انظر: المجموع (7/ 378) ، نهاية المحتاج (3/ 354) .
(4) وصحح هذا الوجه الرافعي، والنووي: العزيز شرح الوجيز (3/ 520) ، المجموع (7/ 381) .
(5) هذا هو المذهب المقطوع به، وحكى النووي عن القاضي أبي الطيب وجهًا شاذًا: أنه يلزمه الضمان، وإن أخلف. انظر: التعليقة الكبرى في الفروع من، من باب دخول مكة حتى نهاية باب نذر الهدي من كتاب الحج، دراسة وتحقيقا (2/ 578) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 519) ، المجموع (7/ 381) .
(6) نهاية: 113/ م.
(7) هذا إذا جف الحشيش ولم يمت، أما إذا مات ولم يرجى إخلافه فيجوز قلعة. انظر: الحاوي (4/ 313) ، المجموع (7/ 381) .