يتحلل؟ فيه قولان:
أحدهما: لا؛ كما لا يتحلل بالمرض.
والثاني- وهو الأصح: له أن يتحلل [1] ؛ كالعبد إذا احرم بغير إذن سيده له أن يتحلل.
ولو أحاط بهم العدو من الجوانب الأربع فهل لهم التحلل؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا؛ لأنهم لا يستفيدون به أمنًا.
والثاني - وهو الأصح: لهم التحلل [2] ؛ لأنهم يأمنون العدو الذي من جانب القبلة.
ولا يجوز للمحرم التحلل بعذر المرض بل يصبر حتى يبرأ، فإن كان محرمًا بعمرة أتمها، وإن كان محرمًا بالحج وقد فاته يتحلل بعمل العمرة [3] . / [4]
قال ابن عباس]- رضي الله عنهما - [: (( لا حصر إلا حصر العدو ) )[5] .
وقال أبو حنيفة: له ان يتحلل بعذر المرض [6] .
وإذا اشترط في إحرامه أن يتحلل لغرض صحيح مثل: إن اشترط أنه إن ضاقت نفقته يتحلل، أو شرط أنه إذا مرض تحلل، يعقد إحرامه، وهل له ان يتحلل لذلك
(1) وصحح هذا القول الرافعي، والنووي. ومحل المسألة: فيمن حبس ظلمًا، أما من حبس بحق فليس له التحلل. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 529) ، المجموع (8/ 231) .
(2) وصحح هذا القول الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 526) ، المجموع (8/ 224) .
(3) انظر: الأم (3/ 409) ، المهذب (1/ 235) . وهو مذهب المالكية، والحنابلة. انظر: المدونة (1/ 397) ، التاج والإكليل (4/ 295) ، المغني (3/ 177) ، الإنصاف (4/ 71) .
(4) نهاية: 118/ م.
(5) أخرجه الشافعي في المسند برقم (1692) من كتاب الحج من الأمالي (1/ 367) ، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (9871) باب: من لم ير الإحلال بالإحصار بالمرض (5/ 219) . قال الحافظ بن حجر في ... «تلخيص الحبير» (2/ 288) : إسناده صحيح.
(6) انظر: المبسوط (4/ 107) ، بدائع الصنائع (2/ 175) .