فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 436

أحدهما: بنفس المرض يصير حلالًا، وعليه دم، وحلق الرأس إن قلنا: نسك [1] .

والثاني: لا بد من التحلل؛ لأن التحلل له مدخل في الحج، أما إن يصير بنفسه حلالًا فلا مدخل له فيه، ثم هو كالإحصار.

أما إذا اشترط أني مهما شئت خرجت، فلا يباح له التحلل؛ لأنه خروج من غير عذر [2] .

وإن أحرم العبد بغير إذن السيد له أن يحلله، فهو يتحلل (أن يأمره بأن يتناول محظورات باستعمال محظورات الإحرام) [3] . وبفعل السيد به لا يحصل التحلل حتى ينوي العبد التحلل [4] .

وعند ابي حنيفة: إذا أمره باستعمال المحظورات، أو فعل به السيد بأن ألبسه مخيطًا، أو طلى به طيبًا، أو وطئها [5] قال: يحصل التحلل [6] .

(1) حصول التحلل بنفس المرض هو الأصح في المذهب، لكن ما جزم به المصنف من لزوم الدم ضعيف، والصحيح أنه لا يلزمه دم. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 527) ، المجموع (8/ 237) .

(2) انظر: المهذب (1/ 235) ، الحاوي (4/ 260) .

(3) لعل الجملة تكون: (بأن يأمره بتناول، أو استعمال محظورات الإحرام ... ) قال في شرح العزيز: (إذا عرفت هذه المسائل فحيث جوزنا للسيد التحليل أردنا به أنه يأمره بالتحلل لا أنه يستقل بما يحصل به التحلل وغايته أن يستخدمه ويمنعه من المضى ويأمره بارتكاب محظورات الإحرام أو يفعلها به ولا يرتفع الإحرام بشئ من ذلك خلافًا لأبي حنيفة رحمه الله حيث قال: إذا أمره باستعمال المحظورات، أو ألبسه المخيط، أو طيبه، أو كانت أمة فوطئها حصل التحلل) . (7/ 531) . وقال في المجموع: (قال أصحابنا: حيث جوزنا للسيد تحليله أردنا أنه يأمره بالتحلل، لا أنه يستقل بما يحصل به التحلل لأن غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ويأمره بفعل المحظورات، أو يفعلها به ولا يرتفع الإحرام بشئ من هذا بلا خلاف) . (7/ 55) .

(4) انظر: نهاية المطلب (4/ 442) ، العزيز شرح الوجيز (3/ 531) . وهو مذهب المالكية، والحنابلة: أن التحلل يكون بفعل العبد ونيته. انظر: الذخيرة (3/ 184) ، مواهب الجليل (3/ 206) ، كشاف القناع (2/ 383) ، دقائق أولي النهى (1/ 514) .

(5) الكلمة هكذا في المخطوط: /ولم تتضح لي، ولعلها (وطئها) كما اثبتها في المتن؛ فإن غالب الكتب تنص عليها.

(6) انظر: بدائع الصنائع (2/ 182) ، فتح القدير (3/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت