ثم إن قلنا: لا بدل لدم الإحصار يتحلل بالنية، ولا يتوقف على الهدي؛ لأنه لا ملك له بخلاف الحر. فلو ملكه السيد هديًا وقلنا: يملك [1] ، يذبح ويتحلل.
فإن قلنا: لدم [2] الإحصار بدل، فهل يتحلل قبل أن يصوم؟ اختلف أصحابنا فيه:
فمنهم من قال: فيه قولان، كالحر.
ومنهم من قال: يتحلل / [3] قولًا واحدًا [4] ؛ لأن منفعته مستحقة للسيد، وربما احتاج السيد أن يستعمله في قتل صيد، أو إصلاح طيب ففي بقائه على الإحرام إضرار بالسيد.
ولو أحرم المكاتب بغير إذن المولى هل للسيد منعه؟
من أصحابنا من قال: فيه قولان بناءً على القولين في سفر التجارة هل يمنعه السيد منه؟
منهم من قال: له أن يمنعه ويحلله إذا أحرم [5] ؛ لأنه لا منفعة للمولي في سفر الحج، وله منفعة في سفر التجارة.
وإذ أحرمت المرأة بغير إذن الزوج هل له أن يحللها؟ نظر: إن كان الحج فرضًا عليها ففيه قولان:
أحدهما: ليس له أن يحللها؛ لأنها شرعت في فرض عليها كما لو صلت.
(1) في المخطوط: لا يملك. ولعله سبق قلم من الناسخ. والصوب ما أثبته. قال في شرح العزيز (7/ 531) : (( ولو ملكه السيد هديًا، وقلنا: إنه يملك، أراقه، وإلا لم تجز إراقته ) ). وقال في روضة الطالبين (3/ 187) : (( ثم إن ملكه السيد هديًا، وقلنا: يملك، ذبح، ونوى التحلل ) ).
(2) في المخطوط: الدم.
(3) نهاية: 119/ م.
(4) وهو الأصح في المذهب. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 531) ، المجموع (7/ 35) .
(5) وهو الأصح في المذهب. انظر: المجموع (7/ 33) ، نهاية المحتاج (3/ 367) .