فهرس الكتاب
أحدها: يتصدق بذلك الفضل.
والثاني: يشتري به جزءً من حيوان، ويذبح مع شريكه [1] .
والثالث: يشتري به اللحم فيتصدق به؛ لأنه المقصود من الهدي.
ولو أتلفه أجنبي في يد الناذر يأخذ منه القيمة ويشتري آخر، فإن لم يجد مثله فدونه، ولا يجب عليه الفضل؛ لأنه لا تفريط من جهته، وإن لم يجد يتلك القيمة هديًا ماذا يفعل بها؟ فعلى الأوجه الثلاثة [2] . وهذا بخلاف ما لو نذر إعتاق عبد، فقتل، أخذ القيمة، ولا يجب أن يشتري بها عبد آخر. وكذلك لو جنى عليه رجل أخذ الإرش ويملكه؛ لأن المستحق للعتق متعين وقد فات بالقتل.
أما إذا نذر هديًا، ولم يعين: لا يخلوا إما ان سمى، أو لم يسم.
فإن سمى: فقال: لله علي أن أهدي بدنة، أو بقرة، أو شاة يلزمه ما سمى، وينحر بدنة، أو بقرة، أو شاة تجوز في الضحية.
فلو ذبح معيبًا - قال الشيخ: - أو دون ما يجوز في الأضحية في السن هل / [3] يجوز؟ فيه قولان بناءً على أن مطلق النذر ماذا يحمل؟ وفيه قولان:
أحدهما: يحمل على أقل ما أوجبه الشرع من ذلك الجنس، فعلى هذا لا يجوز [4] .
والثاني: [5] يحمل على أقل ما يتقرب به إلى الله - عز وجل - من جنسه، فعلى هذا يجوز.
وكذلك لو نذر هديًا مطلقًا فقال: لله علي أن أهدي ولم يسم شيئًا ماذا يلزمه؟
(1) وهو أصح الأوجه. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 93) ، روضة الطالبين (3/ 212) .
(2) وأصحها كما سبق: أنه يشتري شقصًا من حيوان، ويذبحه مع شريكه. وذكر الماوردي: وجهًا ضعيفًا: أنه يلزم المضحي أن يضم من عنده إلى القيمة ما يحصل به أضحية لأنه التزمها. انظر: الحاوي (4/ 107) ، ... روضة الطالبين (3/ 212) .
(3) نهاية: 124/ م.
(4) وهو أصح القولين: انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 400) ، المجموع (8/ 361) .
(5) في المخطوط يوجد هنا تكرار للجملة السابقة.