فهرس الكتاب
فعلى هذين القولين:
إن قلنا: مطلق النذر يحمل على أقل ما أوجبه الله عز وجل في الأضحية، فيلزمه شيء من النعم يجوز في الأضحية [1] .
وإن قلنا: يحمل على أقل ما يتقرب به على الله - عز وجل - من جنسه، فيخرج عن نذره بدجاجة، أو بيضة، أو شيء له قيمة، ويجب أن يتصدق به على مساكين الحرم [2] .
وإن أهدى من النعم يجوز صغيره، وكبيره.
ولو نذر أن يهدي بدنة فلم يجد فعليه بقرة، فإن لم يجد فسبع من الغنم [3] .
وهل يُجَوِّز وجود البدنةِ، البقرةَ، أو سبعًا من الغنم فيه وجهان:
أحدهما: لا [4] ؛ لأنه عَيَّن البدنة، وهي موجودة.
والثاني: يجوز؛ لأن كل هذه سواء.
ولو نذر شاة فأهدى بدنة جاز؛ لأنها بسبع من الغنم. وهل يكون الكل فرضًا؟ فيه وجهان [5] .
ولو نذر هديًا، ولم يسم، لم يعين، ثم عين في واحدة: بأن قال: لله علي أن أهدي بهذه البدنة، أو الشاة عما في ذمتي، وكانت صحيحة، تتعين، ويزول ملكه عنها
(1) هذا المذهب، وصححه: الرافعي، والنووي، وابن حجر، والرملي وغيرهم، وذكروا أنه قول الشافعي الجديد. والذي وقفت عليه في الأم: أنه يستحب، ولا يجب. قال الشافعي في الأم (3/ 665) : (( وإذا نذر الرجل هديًا لم يسم الهدي، ولم ينو شيئًا , فأحب إلي أن يهدي شاة، وما أهدى من مد حنطة، أو ما فوقه أجزأه , لأن كل هذا هدي ) ). وانظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 400) ، المجموع (8/ 361) ، تحفة المحتاج (8/ 232) ، نهاية المحتاج (10/ 93) .
(2) الأصح في المذهب على التفريع بالقول بجواز الهدي بما هو دون النعم: أنه لا يجب إيصاله إلى مكة، والتصدق به على مساكين الحرم. انظر: نهاية المطلب (18/ 443) ، المجموع (8/ 361) .
(3) انظر: الأم (3/ 665) .
(4) وهو أصح الوجهين. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 398) ، المجموع (8/ 363) .
(5) أصحهما: يقع سبعها فرضًا، والباقي تطوعًا. انظر: روضة الطالبين (3/ 183) ، المجموع (8/ 363) .