فهرس الكتاب
حتى لا يجوز له بيعها [1] .
وعليه نقلها إلى مكة، فإن احتاج إلى مؤنة لا يجوز بيع شيء منها وإن كان معسرًا، بخلاف المعين.
فإن تلف قبل بلوغ المنسك عليه ما في ذمته [2] .
ولو ذبحه المالك قبل بلوغ المنسك، أو تعيب، أو عطب عاد إلى ملكه فله بيعه، وأكله، والأصل في ذمته [3] .
وفيه وجه آخر: أنه لا يعود إلى ملكه؛ لأنه صار للمساكين بتعيينه، بل يذبحه، والأصل عليه.
وكذلك لو تلف، أو تعيب بعد [4] بلوغ المنسك، وفقد بعد التمكين من الذبح فله أن يتملك المعيب في وجه والأصل في ذمته.
ولو تلف، أو تعيب قبل التمكن من الذبح فهل يلزم ما في ذمته؟ فيه وجهان:
أصحهما: عليه ما في ذمته [5] ، / [6] ويتملك ما تعيب في وجه.
والثاني: لا شيء عليه إن تلف، وإن تعيب يذبح المعيب ويتصدق به؛ لأنه لا يمكن
(1) ما ذكره المصنف هو المذهب الذي قطع به الجمهور. وذكر بعض الخرسانيين وجهين آخرين: الأول: أنها لا تتعين. والثاني: أنه لا يزول ملكه عنها. انظر: المهذب (1/ 237) ، المجموع (8/ 270) .
(2) ما ذكره المصنف هو المذهب الذي قطع به الجمهور، وفيه وجه: أنه إذا تلف لا يلزمه إبداله، فهو كما لو عينه ابتداءً وقال: جعلت هذا هديًا. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 92) ، المجموع (8/ 270) .
(3) وهو أصح الوجهين. وفي المذهب وجه شاذ: أنه إذا تعيب يجزئه ذبحه. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 99) ، المجموع (8/ 270) .
(4) في المخطوط: قبل. وهو خطأ من الناسخ، والصواب ما أثبته. وقد نقل الرافعي هذه المسألة عن البغوي فقال: (( وقال في التهذيب: إن تعيب بعد بلوغ المنسك، والتمكن من الذبح فالأصل في ذمته، وهل يتملك المعين، أم يلزمه ذبحه؟ فيه الخلاف ) ). انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 100) ، روضة الطالبين (3/ 217) .
(5) وصححه الرافعي، والنووي. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 100) ، المجموع (8/ 270) .
(6) نهاية: 125/ م. في المخطوط يوجد هنا تكرار للجملة السابقة.