فهرس الكتاب
الاحتراز عنه وقد أتى بما عليه كالهدي المعين.
وكذلك حكم الأضحية إذا نذر أضحية معينة يزول ملكه عنها غير أن الهدي يختص ذبحه بالحرم، ولا يختص بيوم النحر وأيام التشريق [1] ، والأضحية يختص ذبحها بيوم النحر وأيام التشريق، ولا تختص بالحرم. فإن قال: لله علي أن أهدي أضحية فتختص بالحرم، وبيوم النحر وأيام التشريق.
ولو هلكت الأضحية المعينة قبل يوم النحر لا شيء عليه، وإن ذبحها قبل يوم النحر يجب عليه أن يتصدق بلحمها، ولا يجوز أكل شيء منها، وعليه بدلها. ولو أتلفها عليه بدلها كما لو أتلف الهدي قبل بلوغ المنسك [2] .
ولو تعيب قبل يوم النحر لا يبطل نذره، بل يجب أن يذبحها يوم النحر [3] ، وإن ذبح قبله يتصدق باللحم بقيمته، ولا يجب أن يشتري أخرى.
ولو تعيبت يوم النحر قبل التمكن ذبحها وتصدق بلحمها ولا شيء عليه. وإن كان بعد التمكن ذبحها وتصدق بلحمها، فعليه ذبح بدلها [4] .
ولو نذر أضحية في الذمة ولم يعين، ثم عين في واحدة تتعين، ولا يجوز له بيعها، ولو أتلفها أجنبي أخذ قيمتها وتملكها، والأصل في ذمته. ولو ذبحها قبل يوم النحر أخذ اللحم، ونقصان الذبح وتملك الكل، والأصل في ذمته كما ذكرنا في الهدي [5] .
ولو نذر هديًا معينًا فذبحه أجنبي بعد بلوغ المنسك، أو نذر أضحية معينة فذبحها
(1) الأصح في المذهب: أن الهدي الذي يسوقه الحاج للحرم يختص ذبحه بيوم النحر وأيام التشريق. انظر: العزيز شرح الوجيز (3/ 550) ، المجموع (8/ 272) .
(2) انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 92، 95) ، المجموع (8/ 268) .
(3) ما ذكره المصنف هو الصحيح في المذهب، وفيه وجه شاذ: أنه لا يجزئه التضحية بها، بل عليه التضحية بسليمة. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 98، 99) ، روضة الطالبين (3/ 216) .
(4) انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 99) ، روضة الطالبين (3/ 216) .
(5) انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 96، 98) ، روضة الطالبين (3/ 214، 217) .