فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 436

ويشتري المالك بها هديًا، أو أضحية أخرى [1] . بخلاف ما لو قال: لله علي أن أتصدق بهذا الجزء على هؤلاء الفقراء وعينهم فتصدق عليهم أجنبي دون إذنه لا ضمان عليه؛ لأنهم مستحقون لذلك التعيين.

وكذلك لو نذر هديًا، أو أضحية في الذمة ثم عيينه في واحدة فذبحها أجنبي في الحرم، أو ذبح الأضحية بعد يوم النحر يقع عن الناذر، وأخذ الناذر اللحم فتصدق به. وهل يغرمه ما بين قيمته مذبوحًا وحيًا؟ فعلى القولين. وإن كان اللحم تالفًا أخذ الناذر القيمة وتملكها والأصل في ذمته [2] .

ولو نذر هديًا معينًا، وكان معيبًا ينعقد ويكون هديًا [3] .

ولو نذر أن يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الإجزاء كالعور ونحوه وجب ذبحه ولا يجزيه عن الأضحية. وهل يختص بيوم النحر؟ فيه وجهان:

أحدهما: بلى [4] ؛ لأنه واجب باسم الأضحية.

والثاني: لا؛ لأنها ليست بأضحية إنما هي شاة لحم للصدقة.

فلو ذبحها قبل يوم النحر وقلنا تختص به عليه أن يتصدق بلحمها، ولا يأكل منها شيئًا، وعليه قيمتها يتصدق بها، ولا يشتري بها أخرى؛ لأن التعيب لا يثبت في الذمة.

(1) ما ذكره المصنف هو الصحيح في المذهب، وفيه وجه ضعيف: أن الذابح لو فرقه تقع التفرقة عن المضحي. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 97) ، المجموع (8/ 268) .

(2) انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 98) ، المجموع (8/ 268) .

(3) قال الشافعي في نذر المعيبة في الهدي: (( ولو أهدى تامًا كان أحب إلي ) ). واستدل على جواز الإهداء بالمعيب بقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا} والقاتل للصيد قد يقتل الصغير، والأعور، والأعرج. انظر: الأم (3/ 665) .

(4) وهو أصح الوجهين. انظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 101) ، المجموع (8/ 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت